تصريح إعلامي إسكان عوائل داعش بجوار ضحاياهم من أتباع الديانات أمرٌ مرفوض
تستنكر الأمانة العامة لهيئة الدفاع عن أتباع الديانات والمذاهب في العراق إقدام وزارة الهجرة والمهجرين في الحكومة الإتحادية على بناء مخيم جديد في ناحية الزمار، ناحية ربيعة بمحافظة نينوى بأسم “مخيم العملة” وتخصيصه لإسكان عوائل الدواعش ونقلهم له من مخيم “الهول السوري” الذي يقطنه 31400 منهم ، حيث تم إنجاز 50% من المشروع الذي يضم أربعة آلاف خيمة ومكتب للتدقيق الأمني، وسيتم نقلهم وإسكانهم في المخيم المذكور خلال شهر آذار/مارس القادم بدون علم الحكومة المحلية ونواب محافظة نينوى.
وتعتبر عملية أختيار بناء المخيم في تلك المنطقة بالذات تهديداً مباشراً لأمنها وإستقرارها خاصة وأن سكانها هم من النازحين والمهجرين الذين تعرضوا لجرائم القتل والتهجير والسبي مما أضطرهم للنزوح لسنوات طويلة هرباً من الدواعش وعصاباتهم. أن إتخاذ مثل هذه القرارات الخاطئة تعرقل عودة النازحين الى مناطقهم ودورهم وتعرقل إعادة إستقرارهم وإعادة تأقلمهم وتعرض أمن المنطقة والعراق للخطر. ومما يؤكد ذلك أعتراض أتباع الديانة الإيزيدية، وقائمقام قضاء سنجار على هذا المشروع والذي حذرت منه العشائر العربية في المنطقة المذكورة ايضاً .
إننا في الأمانة العامة لهيئة الدفاع عن أتباع الديانات والمذاهب في العراق نطالب وزارة الهجرة والمهجرين وباقي الجهات المعنية لإيقاف بناء وإكمال هذا المشروع وإعادة النظر بقرارهم الذي سيكون سبباً في عودة عوائل الدواعش الى العراق. كما نطالبهم بأهمية مراعاة مشاعر ذوي الضحايا واهالي النازحين وإنصافهم من أجل عودتهم لممارسة حياتهم الطبيعية ومن أجل إستقرارهم في مناطقهم الأصلية وإستعادت ثقتهم بالحكومة.
لقد كان من الأجدر التركيز على إعادة المختطفين والمختطفات من أتباع الديانة الإيزيدية والبحث عن رفات المجنى عليهم وتسليمهم لذويهم في المناطق التي يسكنوها والقيام بمشاريع خدمية في المناطق المهدمة بغية عودة الاهالي لها.
تؤكد هيئتنا رفضها لعودة عوائل الدواعش للمنطقة كي لا تكون هذه الخطوة سبباً لإعمال إنتقامية بين الطرفين مما يؤدي إلى عدم الإستقرار في المنطقة.
الامانة العامة لهيئة الدفاع عن اتباع الديانات والمذاهب في العراق
11.02.2020

