أنقرة – ردّ دولت بهجلي، رئيس حزب الحركة القومية (MHP) ونائب رئيس الجمهورية التركية، بحدة على تصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو التي وجهها للرئيس رجب طيب أردوغان، قائلاً:
“أورشليم (القدس) هي مدينتنا، وليست مدينتكم”، مؤكداً أن “القدس عربية وإسلامية، ولن تكون أبداً عاصمة لدولة عنصرية ترتكب الإبادة الجماعية”.
وفي رسالة مكتوبة صدرت يوم الخميس 18 أيلول 2025، اعتبر بهجلي أن التصريحات الإسرائيلية تمثل “استفزازاً فاضحاً لا يمكن السكوت عنه”، داعياً إلى “تحرك جماعي من قبل الدول المسلمة والقوى المناهضة للهيمنة الغربية”.
في خطوة استراتيجية جريئة، اقترح بهجلي تشكيل تحالف جيوسياسي جديد يضم:
- تركيا
- روسيا
- الصين
ويهدف هذا التحالف إلى “موازنة القوة العالمية” التي يهيمن عليها التحالف الأميركي-الإسرائيلي، والذي وصفه بهجلي بأنه “أداة للإبقاء على الفوضى في الشرق الأوسط وقمع الشعوب المستضعفة”.
وقال بهجلي:
“لم يعد العالم قطباً واحداً. يجب أن تقف الدول الكبرى ذات المبادئ معاً لوقف العدوان، وحماية حقوق الإنسان، وفرض العدالة الدولية”.
وأضاف أن “هذا التحالف لن يكون عسكرياً فقط، بل سيشمل التعاون الاقتصادي، والتكنولوجي، والإعلامي، كوسيلة لبناء نظام عالمي متعدد الأقطاب”.
شدّد بهجلي على أن “إسرائيل أصبحت ملعونة على وجه الأرض بسبب جرائم الإبادة الجماعية الواضحة التي ترتكبها في غزة منذ 7 تشرين الأول 2023″، وقال:
“لم يعد لدينا صبر تجاه الكارثة الإنسانية المستمرة في غزة. الأطفال يتم قتلهم تحت الركام، والمستشفيات تُقصف، والملايين يموتون جوعاً – وكل ذلك تحت سكوت المجتمع الدولي”.
وأشار إلى أن “ما يحدث ليس مجرد حرب، بل عملية تدمير منهجي لشعب بأكمله”، محذراً من أن “الصمت العالمي تجاه هذه الجرائم يُشجع إسرائيل على الاستمرار”.
انتقد بهجلي البيان الختامي للقمة الطارئة لجامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي، التي عُقدت في الدوحة في 15 أيلول 2025، والذي تضمن 25 نقطة حول القضية الفلسطينية.
وصف بهجلي البيان بأنه “رمزية لا ترتقي إلى مستوى المأساة”، وقال:
“البيانات لا تُطعم جائعاً ولا تُعيد الحياة لميت. ما نحتاجه ليس كلمات، بل إجراءات ملموسة: قطع العلاقات الدبلوماسية، وفرض عقوبات اقتصادية، ودعم مقاومة الشعب الفلسطيني”.
ودعا دول الخليج، التي وصفها بـ”أصحاب الثقل المالي والسياسي”، إلى “تبني القضية الفلسطينية بشكل جدي، وليس كجزء من حسابات تكتيكية مع الغرب”.

