وزير الدفاع الأميركي يستعد لأول إفادة له أمام الكونغرس حول حرب إيران.. والديمقراطيون يطالبون بمزيد من الشفافية

واشنطن – أثيرت ادعاءات حول استعداد وزير الدفاع الأميركي، بيت هيجسيث، للامتثال أمام الكونغرس لأول مرة منذ اندلاع الحرب الأميركية-الإسرائيلية على إيران، في خطوة قد تمثل اختباراً حاسماً لعلاقة الإدارة التشريعية مع السلطة التنفيذية حول إدارة المواجهة.
جاءت هذه التطورات وفقاً لما نقلته صحيفة “ذي هيل” الأميركية استناداً إلى مصادر مطلعة، التي أشارت إلى أن هيجسيث من المنتظر أن يُدلي بإفادته أمام الكونغرس في التاسع والعشرين من أبريل/نيسان الجاري، في جلسة قد تحدد مسار الرقابة البرلمانية على الحرب.

مشاركة متوقعة لرئيس الأركان ولجنة الخدمات المسلحة

ومن المتوقع أن يشارك أيضاً رئيس الأركان الأميركي، دان كاين، في الجلسة التي سيحضرها أعضاء لجنة الخدمات المسلحة بالكونغرس، غير أن المصادر أشارت إلى أن “الموعد المحدد للجلسة قد يتغير” بسبب تعقيدات الجدول الزمني العسكري والسياسي.
يُذكر أن وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) كانت قد قدمت إحاطة مغلقة في الخامس والعشرين من مارس/آذار الماضي لأعضاء الكونغرس فيما يخص الحرب، لكن هذه الخطوة لم تشفِ غليل المشرعين الذين يطالبون بمزيد من الوضوح.

الديمقراطيون يطالبون بـ”جلسة مفتوحة” ويحذرون من نقص الشفافية

وفي تطور لافت، استدعى الأعضاء الديمقراطيون بلجنة الخدمات المسلحة بالكونغرس رئيس اللجنة، النائب الجمهوري مايك روجرز، في السابع والعشرين من مارس/آذار المنصرم، وطالبوا بعقد جلسة مفتوحة بمشاركة مسؤولي البنتاغون.
وشدد أعضاء اللجنة في رسالتهم على أن “إدارة ترامب ووزارة الدفاع تفتقران للشفافية”، مشيرين إلى “المخاوف العميقة بشأن عدم تزويد الكونغرس والرأي العام بالمعلومات الكافية” حول إدارة الحرب وأهدافها وتكاليفها.

روجرز: “نريد أجوبة.. ولا نتلقاها”

وفي تصريحاته حول الأمر، أفاد النائب مايك روجرز، رئيس اللجنة، بأنهم “يرغبون في الحصول على مزيد من المعلومات بشأن ما يحدث والخيارات المطروحة وسبب بحثها، غير أنهم لا يتلقون أجوبة كافية عن هذه الأسئلة”.
وقال روجرز في بيان مقتضب: «الكونغرس له دور رقابي دستوري، ولا يمكن إدارة حرب بهذا الحجم دون إطلاع الممثلين المنتخبين للشعب على تفاصيلها»، في رسالة تحمل نقداً ضمنياً لأسلوب إدارة البيت الأبيض للملف.

قراءة في التداعيات

ويرى محللون أن التطورات البرلمانية تحمل عدة دلالات استراتيجية:
البعد
الوصف
التأثير المحتمل
الدستوري
مطالبة الكونغرس بالإفادات
تفعيل دور الرقابة التشريعية على السلطة التنفيذية
السياسي
انقسام حزبي حول الشفافية
تصعيد الجدل الداخلي حول إدارة الحرب
العسكري
ضغط على البنتاغون لتبرير الاستراتيجية
مراجعة محتملة للأهداف والتكتيكات الميدانية
الإعلامي
جلسة مفتوحة قد تبث علناً
زيادة الوعي العام بتداعيات الحرب وتكاليفها

سياق الرقابة البرلمانية على الحروب الأميركية

وتأتي هذه المطالبات في سياق تقليد دستوري أميركي يتمثل في:
  • سلطة الكونغرس في إعلان الحرب: وفقاً للمادة الأولى من الدستور الأميركي.
  • قانون صلاحيات الحرب لعام 1973: الذي يلزم الرئيس بإبلاغ الكونغرس عند استخدام القوة العسكرية.
  • دور لجان الخدمات المسلحة: في الإشراف على الميزانية الدفاعية والسياسات العسكرية.
غير أن الممارسة العملية شهدت في العقود الأخيرة توسعاً في الصلاحيات التنفيذية، مما يجعل المطالبات الحالية بعودة الرقابة البرلمانية ذات دلالة رمزية وسياسية مهمة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *