نفاق الأحزاب الشيعية المبتذل بتهنئة انتصار إيران العظيم  – جمعة عبدالله

درجت الأحزاب الشيعية , على قلب الحقيقة والواقع , بالتحريف والتزييف , في ثقافة الكذب والدجل والخداع , في توالي رسائل التهنئة إلى القيادة الايرانية الجديدة ,  بالانتصار والانجاز العظيم الذي حققته في الحرب  ,  وخرجت منتصرة ,   ولقنت  امريكا واسرائيل درساً قاسياً في تجرع  سم الهزيمة , بل رغمت انوفهم في الوحل  , ان الانجاز العظيم  هو انجازاً للأمة الإسلامية وانتصار للمذهب الشيعي  , ولكن لو تحرينا عن حقيقة هذا النصر والانجاز العظيم المزعوم ,  الذي حققته القيادة الايرانية الجديدة , وتداعيات يوميات الحرب للأطراف المتحابرة , والصراع المواجهة الحربية بين الطرفين  ,  بأن هناك حقائق دامغة , لا يمكن تغطية الشمس بالغربال , او الضحك على ذقون الجهلة والاغبياء , الذين يصدقون هذا الترويج  والدعاية الهزيلة بالدفاع عن ايران , بأنها كما يدعون يمثلون الوجه الاسلامي الناصع الذي يدافع  عن المذهب  الشيعي امام قوى الكفر والإلحاد العالمي , نجد وراء هذا التمجيد العظيم  الى ايران , يكمن الخوف والخشية من النظام الإيراني , أن يتجرع سم الهزيمة  الساحقة  في المواجهة الحربية  , كما تجرعها الخوميني سابقاً , بالموافقة على إنهاء الحرب ,  ووقف دوي المدافع في الحرب المجنونة بين العراق وايران , في هذه الحرب الحالية تلقت ايران ضربات مدمرة ومهلكة , بدأً من اغتيال القيادات الايرانية الصف الأول والثاني , في مقدمتهم اغتيال المرشد خامنئي , وكلك وريثه ابنه المرشد الجديد ,  مازال غائباً عن الانظار ( بدون الصوت والصورة ) ويقال اصابته بليغة وقطعت احد اطرافه , ومازال في العناية الطبية الفائقة  , وكذك اغتيال قادة الحرس الثوري الايراني الصف الاول والثاني , ودمرت البنية العسكرية والصناعية والمدنية , واخرها الحصار البحري وهو اشد قسوة من الحرب , ربما يركع ايران في الافلاس المالي والاقتصادي التام , وايران اليوم في موقع الضعف والانهاك , بينما الجانب الامريكي يصر على تطبيق شروطه المعلنة 15 بنداً , حتى توافق ايران عليها , وإلا ترامب يهدد بقصف الطاقة  والبنية  المدنية والكهرباء حتى محطات القطار  , وكل شيء في ساعة واحدة , وحسب قول ترامب : اما كل شيء أو لاشي , بتجيد الحرب مجدداً , وكل المؤشرات بأن ايران قد توافق على الشروط الامريكية , من اجل الحفاظ على النظام من الانهيار , لذا فأن بقاء النظام  حيً هو انتصار , هذه العقلية تذكرنا بنظام صدام حسين , حين استسلم  في خيمة صفوان , روج آنذاك  هو  انتصار  عظيم حققته أم المعارك , وهو يعني بذلك  بقاء نظامه حياً من السقوط والانهيار , لقد حاولت الاحزاب الشيعية وفصائل الحشد الشعبي ,  تقديم كل امكانيات العراق , بل وضع العراق في سلة ايران  , من خلال الدعم المالي الكبير , حتى اخذوا تبرعات من الفقراء , بحجة دعم ايران مالياً , وكذلك مساهمة فصائل الحشد الشعبي في حفظ الامن في الشوارع الايرانية كمرتزقة , ومساهمتهم في الحرب الى جانب ايران بضرب دول الخليج بالصواريخ والمسيرات , حتى ضرب معسكرات القوى الامنية في بغداد , بضرب المعسكرات العراقية ومطار بغداد وضراب اقليم كردستان , كل هذا التحشيد المليشياوي الكبير , لم يمنع ايران ان تجلس مع الشيطان الاكبر ( امريكا ) بشكل مباشر ,من اجل الرضوخ الى الشروط الامريكية . لتعلق كأس السم ( وهي متعودة عليه )  . كل المزاعم المضللة والمنحرفة التي تدعى انتصار إيران العظيم , سيتحول الى كارثة مدمرة على إيران وعلى ذيولها في المنطقة , حزب الله اللبناني وفصائل الحشد الشعبي الموالية  الى الحرس الثوري الايراني . 

2 Comments on “نفاق الأحزاب الشيعية المبتذل بتهنئة انتصار إيران العظيم  – جمعة عبدالله”

  1. احسنتم استاذ جمعة عبدالله على كتابة هذه المقالة القيمة التي فعلا تعكس الحقيقة الواقعة على ارض الواقع بدون رتوش ولا مغالاة. نظام ملالي ايران استطاع بدهاء ان يوقع بهذه المجموعة العراقية، التي تدور اليوم في فلكهم، في فخ مصيري لن يتمكنوا ابدا الافلات منه إلى درجة ان مصيرهم ارتبط بمصير الملالي أنفسهم، فهم باقون يستمتعون بامتيازاتهم مع بقاء نظام الملالي نفسه، والعكس أيضا صحيح. تحياتي.

اترك رداً على قاسم كركوكي إلغاء الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *