ما جدوى النضال الكوردي السياسي؟- بقلم آرون جان-ألمانيا 

29.04.2026
“بداية، يجب أن نميز بدقة بين النضال السياسي في الدول الديموقراطية المثمر وبينه لدى البلدان ذات السلطات الشوفينية الشمولية والعنصرية الضئيل ثمرا”
فبعد مرسوم ١٣ للدعدوش الخاص ببعض رتوش ثقافية، ثم الكارثة الأخيرة والاتفاق المشؤوم معه نتيجة هشاشة سياسة بعض مسؤولي كورد قسد وسوء قرائتهم للواقع وللتوصيات الغربية حتى وئت التفاهم الاسرائيلي-السوري الاخير في باريس، ووصول رجس ودنس قواته الأمنية والإدارية الى حرم مفاصل روزآفا كوردستان عبر ادارة محلية شبيهة بالبعثية المقبورة السابقة بدلا من الحكم الذاتي المأمول، وشبه حل للبريئين صقور-لبوات YPG-YPG داخل جيش الدعدوش، وبوجد محافظ كوردي يؤتمر غالبا ربما من دعدوش أمني كما كان عقيدا يؤتمر من عريف أمي خلال سلطة البعث البائدة، وخروج القوات الامريكية، حيث هناك البعض يعتمد بئا على العمل السياسي الصرف لنيل المزيد من الحقوق، والكل يعلم طبيعة سلطة هذا الدعدوش وراعيتها التركية العنصرية، فهل يعقل انتزاع المزيد منها، بل ربما سيتم تنقيصها، هكذا اذا كان النضال الكوردي السياسي خلال عقود طويلة من حكم البعث البائد ودون تلك الرعاية التركية يكاد لم يكن قد حقق شيئا؟!
هكذا، وأعتقد، ويمكن أغلبية النخب الكوردية تعلم ايضا، أن النضال الكوردي السياسي الصرف، إلا أذا كان كحد أدنى مقرونا بنوع من العمل الاحتجاجي المنظم، في تركيا نفسها سوف لا يحقق ولو حكم ذاتيا محدودا، وهكذا في إيران الحالية ايضا.
وكذلك نعلم هذا السياق، بأنه يكاد لم يتمكن الكفاح الكوردي السياسي والمسلح معا في جنوب كوردستان من انتزاع حقوق قومية مهمة ألا بعد الهجرة المليونية ١٩٩١ والحماية الغربية عقبها لبعض مناطقه.
فهل تتمكن أطراف كوردية أخرى داخل روزآفا كوردستان ودون وجود قوات التحالف الغربي من تشكيل قوة مسلحة بديلة على ساحتها ليترافق النضال السياسي مع المسلح لتحقيق حكم ذاتي موسع هناك، لا أظن ذلك، فإنها في عز الظرف الذهبي منذ ٢٠١١ تكاد لم تحرك ساكنا هناك؟!
هنا، أتصور بأننا أمام معضلة مائعة معقدة تجعلنا مرغمين على الرضوخ للواقع المزري الحالي، ولكن وبنفس الوئت لتبادر النخب والساسة الكورد المكتفين ثقافة ونضجا نسبيا بالتسخير العملي الأكثر بين الجماهير الكوردية وتنظيمها وتعبئتها على الساحة من جانب وكذلك التواصل الدقيق العقلاني مع الغرب وإسرائيل والهند العملاقة المناهضة للسياسة التركية من جانب ثان، حيث لم يعد هناك تابوا في هذا، وذلك ريثما يتأتى ظرف أكثر تهيئة وخصوصا بعد إحداث تغيير إصلاحي عرقي مرتقب في ايران، بإذن خودا آهورا مزدا!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *