الحسكة – 17 أكتوبر 2025
كشف مظلوم عبدي، القائد العام لقوات سوريا الديمقراطية (قسد)، في مقابلة مع وكالة أسوشيتد برس، عن التوصل إلى اتفاق مبدئي مع “الحكومة الانتقالية” حول آلية دمج قواته ضمن الجيش السوري الموحّد، في خطوة تُعدّ الأهم منذ بدء المفاوضات بين الطرفين.
وأوضح عبدي أن عملية الدمج ستتم وفق القواعد التنظيمية لوزارة الدفاع السورية، وأن مقاتلي قسد “سيحصلون على مناصب مهمة داخل المؤسسة العسكرية”، مشيرًا إلى أن “خبرة قسد في محاربة مرتزقة داعش على مدى سنوات ستسهم بشكل كبير في تعزيز قدرات الجيش السوري”.
كما أكد أن قوى الأمن الداخلي التابعة للإدارة الذاتية في شمال وشرق سوريا “ستُدمج مع الأجهزة الأمنية السورية”، ضمن مسار متكامل لإعادة بناء مؤسسات الدولة.
“سوريا بحاجة لنظام لامركزي ضمن دولة موحدة”
وشدّد عبدي على أن الحل المستدام للأزمة السورية يبدأ بـاعتماد نظام لامركزي يضمن حقوق جميع المكونات، ضمن إطار دولة سورية موحدة. وقال:
“الاتفاق مع الحكومة الانتقالية خطوة أساسية لحل أزمات البلاد، لكنه يجب أن يكون جزءًا من اتفاق شامل يضمن المساواة بين جميع السوريين، ويمنع أي صراعات طائفية مستقبلية”.
تأجيل تنفيذ اتفاق 10 آذار بسبب العنف الطائفي
وأشار عبدي إلى أن الهجمات الطائفية التي شهدتها مناطق الساحل والسويداء خلال الأشهر الماضية “أخّرت تنفيذ اتفاق 10 آذار”، الذي ينص على دمج جميع المؤسسات المدنية والعسكرية في شمال وشرق سوريا ضمن مؤسسات الدولة المركزية.
وأضاف أن “الاستقرار الأمني في جميع المناطق شرطٌ لا غنى عنه لاستكمال مسار التوحيد”.
موقف تركيا وفرصة منع التدخل الخارجي
في سياق متصل، لفت عبدي إلى وجود “مرونة تركية تجاه هذا الاتفاق”، معتبرًا أن “التفاهم السوري–السوري هو السبيل الوحيد لقطع الطريق أمام أي ذريعة للتدخل الخارجي، خصوصًا التركي”.
وقال:
“إذا تفاهم السوريون فيما بينهم، فلن يكون لأي طرف خارجي مبرر للبقاء أو التدخل في شؤوننا”.
ويأتي تصريح عبدي في ظل تسارع التحركات السياسية بين مختلف الأطراف السورية، وسط ضغوط دولية متزايدة لتسوية الملف السوري بشكل شامل، وسط توقعات بأن تُطرح تفاصيل هذا الاتفاق في جولات تفاوض قادمة تشمل دمشق ووفد شمال وشرق سوريا.

