أفادت تقارير إعلامية تركية بأن الحكومة التركية بدأت تنفيذ سلسلة إجراءات تهدف إلى تشجيع عودة اللاجئين السوريين إلى بلادهم، في سياقٍ يتوافق مع الذكرى السنوية الأولى لسقوط نظام الرئيس بشار الأسد.
ومن أبرز هذه الإجراءات، إيقاف تقديم الخدمات الصحية المجانية للاجئين السوريين ابتداءً من 1 يناير 2026، في خطوة تمهيدية لإنهاء نظام “الحماية المؤقتة” (الكيملك) الممنوح لهم منذ عام 2011.
وبحسب صحيفة تركيا، فإن السلطات ستمضي قريبًا في رفع صفة “الحماية المؤقتة” عن السوريين، ما يعني أن من يرغب في البقاء في تركيا سيكون مطالبًا بالحصول على إقامة رسمية وفق شروط صارمة، تشمل:
- امتلاك عمل ثابت،
- وجود منزل أو عقد إيجار رسمي،
- تقديم كشف حساب بنكي،
- تأمين تأمين صحي خاص.
وأشارت المصادر إلى أن السوريين الذين لن يتمكنوا من استيفاء هذه الشروط سيتم ترحيلهم إلى سوريا، في إطار سياسة جديدة تهدف إلى “إعادة التوازن الديموغرافي” و”التخفيف من العبء على البنية التحتية التركية”.
وفي سياق متصل، كشفت التقارير أن السلطات التركية تدرس استخدام المساعدات المقدمة من الأمم المتحدة لتمويل عملية العودة، بما في ذلك تقديم منح مالية للعائدين وتحمل تكاليف النقل والنقل الأولي داخل سوريا.
ويأتي هذا التحوّل في سياسة اللاجئين بعد سنوات من الانتقادات الشعبية والسياسية المتصاعدة ضد وجود السوريين في تركيا، خصوصًا في ظل الأزمات الاقتصادية. كما يعكس تغيّرًا في الموقف الرسمي، بالتزامن مع التحولات الجذرية في سوريا التي يُنظر إليها الآن على أنها “أكثر أمانًا” مقارنةً بالسنوات السابقة.
إلا أن خطوة إنهاء “الكيملك” تثير قلق منظمات حقوقية محلية ودولية، التي تحذّر من أن ترحيل السوريين قسرًا قد يُعرّضهم لمخاطر أمنية أو اقتصادية، خصوصًا في ظل استمرار التوترات في مناطق واسعة من البلاد، مثل الجنوب والشمال.
ويُتوقع أن تُعلن الوزارات التركية المعنية (الداخلية، الصحة، الهجرة) تفاصيل الخطة الرسمية خلال الأيام القادمة، في ما قد يشكل نهجًا جديدًا لتركيا في إدارة ملف اللاجئين، بعد 14 عامًا من استقبال ملايين السوريين.

