في خطوة دبلوماسية مكثفة، كشف الرئيس مسعود بارزاني، اليوم الأربعاء (21 كانون الثاني 2026)، عن فحوى اتصاله الهاتفي مع الرئيس السوري أحمد الشرع (الجولاني)، مؤكدًا أنه طلب منه “ألا تتحول الأوضاع إلى حرب بين الكرد والعرب، وألا يتم الاعتداء على الكرد”، داعيًا إلى “حل جميع المشاكل عبر الحوار”.
وأفاد مقر بارزاني أن الاتصال، الذي جرى يوم أمس الثلاثاء، تمحور حول “آخر المستجدات والأوضاع في سوريا”، في ظل تصعيد عسكري غير مسبوق يستهدف المناطق الكردية في كوباني، الحسكة، والرقة.
وفي سياق متصل، كشف بارزاني خلال لقائه بموفدة شبكة رووداو في روما، آلا شالي، عن فحوى لقائه مع البابا ليو الرابع عشر، حيث قال:
“طلبنا أن يدعمنا بقوته المعنوية”.
وأضاف:
“طلبنا من البابا دعم روج آفا”، في إشارة إلى المنطقة الكردية في شمال وشرق سوريا التي تشهد حملة عسكرية وحصارًا خانقًا منذ أكثر من أسبوعين.
ويُنظر إلى هذه الخطوات على أنها محاولة لاحتواء التصعيد من خلال وساطة دولية وإنسانية، خصوصًا بعد أن فشلت الضغوط العسكرية في إجبار “قسد” على الاستسلام، وسط مطالبات شعبية كردية واسعة بحماية المدنيين.
كما يعكس موقف بارزاني توازنًا حذرًا:
- من جهة، يدعو الجولاني إلى ضبط النفس وعدم تحويل الصراع إلى فتنة عرقية،
- ومن جهة أخرى، يلجأ إلى المرجعيات الأخلاقية العالمية — مثل الفاتيكان — لتعزيز الشرعية الإنسانية لقضية الكرد، بعيدًا عن الخطاب العسكري.
“الحرب بين الكرد والعرب ليست خيارًا… بل كارثة يجب تجنبها بأي ثمن”، يبدو أن هذه هي رسالة بارزاني الأساسية في هذه المرحلة المصيرية.
لكن السؤال يبقى:
هل سيستمع الجولاني إلى نداء بارزاني؟ أم أن “سوريا الجديدة” لا مكان فيها إلا لصوت السلاح؟

