شهداء الكورد الفيليون أحياء عند ربهم يُرزقون – تعقيب وإضافة  :  عبد الرسول علي المندلاوي

الأستاذ الدكتور قاسم المندلاوي المحترم ،
لكم مني جزيل الشكر والامتنان على ما تبذلونه من جهودٍ مخلصة وكريمة ، وعلى مدى عقودٍ طويلة ، في خدمة القضية الكوردية

ولا زلت أستذكر مقالاتكم القيّمة التي كانت تنشرها صحيفة التآخي الغرّاء في سبعينيات القرن الماضي ، حيث كنتم تخاطبون الرأي العام المحلي والعالمي ، مسلّطين الضوء على ما تعرّض له الكورد من ظلمٍ وتجَنٍّ ، ولا سيما المكوّن الفيلي الكوردي ، الذي عانى الأمرّين من السلطات العراقية العنصرية منذ تأسيس الدولة عام 1921 وحتى سقوط النظام البعثي الصدامي

وإن ما أثار إعجابي في مقالكم الأخير هو دعوتكم الصادقة إلى توثيق تلك الجرائم النكراء التي ارتُكبت بحق هذا المكوّن المظلوم ، وخاصة جريمة الإبادة التي وقعت عام 1980، وتحديدًا في شهر نيسان ، والتي نعيش ذكراها المؤلمة في هذه الأيام

غير أن ما يبعث على الأسى والألم هو غياب الاهتمام الجاد بتوثيق هذه الوقائع ،  رغم توفر مساحة واسعة من الحرية في النشر والتأليف في الوقت الحاضر، ولكن للأسف لا حياة لمن تنادي . بل إن الأمر الأكثر إيلامًا هو أن المكوّن الفيلي نفسه قد تعرّض للتشرذم ، نتيجة سعي البعض وراء المناصب والمكاسب المادية ، فانقسم إلى عدة أجنحة ، وأصبح كل طرفٍ يغنّي على ليلاه، دون الالتفات إلى المصلحة العامة لأبناء هذا المكوّن

ولا يزال الكثير من أبناء الكورد الفيليين محرومين من حقوقهم المشروعة التي سُلبت منهم في وضح النهار، دون أن تُعاد إليهم حتى الآن

مرة أخرى ، أحيّي جهودكم وحرصكم الصادق ، وأدعو الله تعالى أن يمدّ في عمركم مقرونًا بالصحة والعافية ، وأن يبارك في مسعاكم خدمةً لقضية شعبنا العادلة

قال تعالى
﴿  وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا ۚ بَلْ أَحْيَاءٌ عِندَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ ﴾ (آل عمران: 169)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *