متى يستطيع الإعلام الكوردي أن يميز بين الكوردي الوطني وكوردي الجنسية…؟ – محمد مندلاوي

مما لا شك فيه قط، أن الاحتلال، الذي هو استيلاء على أوطان الآخرين قهراً، له تأثير سلبي كبير على المنظومة الفكرية لدى المواطن الذي يقع تحت نير ذلك الاحتلال البغيض، لأنه من أولويات المحتل الغاصب، أن يكسر إرادة ذلك المواطن الذي احتل بلاده عنوة، وذلك من خلال فرض لغته وثقافته عليه بكل الوسائل المتاحة لديه، كما في حالة احتلال عموم كوردستان من قبل مربع الشر إيران، عراق، سوريا ،تركيا، حيث فرضوا على الكورد جانب كبير من ثقافتهم و لغاتهم العربية والتركية والفارسية، لكن بما أن الشعب الكوردي شعب عريق وله جذور ضاربة في عمق التاريخ لم يستطيعوا انصهاره في بوتقتهم، لكنهم استطاعوا أن يفرضوا عليه جانباً من ثقافتهم العنيفة وغير الإنسانية، فمن أجل التخلص من هذا الوباء شديد العدوى يتطلب تضافر جهود المخلصين من كافة أبناء الشعب الكوردي لكسر شوكة هذا الاحتلال الكريه واندحاره فكرياً، باستنهاض همم الشعب، وهذه مسئولية وطنية مقدسة نشرها على امتداد الوطن وخارجه يقع على عاتق الإعلام الكوردي المقروء والمسموع والمرئي.

لكن للأسف الشديد، أن الإعلام الكوردي هو الآخر كالأحزاب الكوردية ليس له خطاب قومي كوردي ووطني كوردستاني صريح وواضح المعالم، ليس هذا فقط، بل حتى أنه لا يميز بين المواطن الكوردي والمواطن العربي!!، وهكذا لا يميز بين الوطني والخائن!! كما يقول المثل: يخلط شعبان برمضان. عزيزي المتابع،يفترض على الإعلام، أن يكون مرآة ناصعة تعكس حضارياً هوية الشعب والوطن الذي ينتمي إليه، لا أن يخلط الحابل بالنابل كما هو الإعلام الكوردي المرئي، حيث نشاهد في غالب الأحيان يستضيف شخصاً من الكورد… الذين مكنوناتهم الداخلية عربية محضة؟، إلا أن ألقابهم لا زالت كوردية، كبرزنجي، أو هموندي، أو بابان،أو فيلي، وهناك من الكورد… من لم يتلقب بلقب ما، كذاك الكوردي الذي ترعرع في البصرة؟، الذي تستضيفه بين فينة وأخرى قناة زاجروس، وهناك صنف آخر من الكورد تلقب حتى بلقب عربي، كموسوي، وحمودي، وجيزاني الخ ويتحدث هو وأصحاب الألقاب الكوردية المذكورة أعلاه باسم العراق، أو باسم الحشد الشعبي، أو باسم حزب إسلامي غير كوردي، أو باسم حزب عربي علماني الخ، السؤال هنا، يا ترى كيف يسمح الإعلام الكوردي لنفسه باستضافة هؤلاء كورد الجنسية كمواطنين عرب ومناقشة أموراً جمة معهم عن الشعب الكوردي الجريح ووطنه كوردستان!!!رغم درايتنا، هنا نتساءل بتعجب شديد، كيف بإعلام كوردي يستضيف كوردياً منسلخاً عن أبناء جلدته ويتحاور معه عن الكورد وكوردستان؟؟!!. عزيزي القارئ الكريم، بما أن الإعلام الكوردي لم يقم بدوره القومي والوطني على أكمل وجه، ويفضح ويعري هؤلاء خونة الدار، الذين نشاهدهم على شاشات القنوات الكوردية يستميتون دفاعاً عن الجهات التي تحتل وتعادي الكورد وكوردستان دون أن تعرق جباههم. عزيزي القارئ، مع أن غالبية هؤلاء من الذين هجروا صفوف شعبهم الكوردي أناس إسلاميين، ويعرفون جيداً معاني آي القرآن والأحاديث النبوية التي تقول: ومن أدعى قوماً ليس له فيهم نسب فليتبوأ مقعده من النار. إن مغزى هذا الحديث النبوي، يقول: مثل هؤلاء… تلحقهم لعنة شعبهم في الدنيا ولعنة خالقهم في الآخرة. أي: خزي في الدنيا، وعذاب في الآخرة، وهذا الحديث هم يؤمنون به قبل غيرهم؟.

في نهاية هذه الوريقة نقول: يجب على الإعلام الكوردي بصورة عامة، والإعلام الكوردي الناطق بالعربية بصورة خاصة، أن يراجع نفسه بتمعن واهتمام بالغ، كي يكشف أين يقع مكمن الخطأ القاتل الذي سار عليه لعقود طوال دون أن ينتبه له ويصححه، إلا وهو نبذ وتعرية الخونة، وتعريف الشعب الكوردي ووطنه كوردستان كشعب ووطن قائم بذاتهما، وليسا جزءًا من شعب آخر أو وطن آخر. والسلام على من ناصر ويناصر الكورد وكوردستان.

قال وزير الدعاية النازي جوزيف غوبلز:” أعطيني إعلاماً بلا ضمير أعطيك شعباً بلا وعي”

11 08 2021

8 Comments on “متى يستطيع الإعلام الكوردي أن يميز بين الكوردي الوطني وكوردي الجنسية…؟ – محمد مندلاوي”

  1. الاعلام الكوردي الشريف بات فقط محصورا في بعض الكتاب و بعض المثقين الشرفاء من امثالكم يا سيد مندلاوي, هنا و هناك, و الذين يكتبون ما يمليه عليهم ضميرهم الانساني اولا و حسهم الوطني ثانيا. للاسف هؤلاء الكتابة ليست مهنتهم الاساسية , فهم اولا يكتبون بلا مقابل , و ثانيا يواجهون بمحاسبة (قضائية او مالية) و ثالثا اكثريتهم لا يريدون ان يتقاضوا مالا من جهات اعلامية غير واضحة او متحزبة.

    اما القنوات و الاذاعات و المحطات الفضائية و الراديو و و الكثير من مواقع السوشل ميديا و مجموعة كبيرة مما يسمون (المغنين و الادباء و المثقفين و الادباء و الحاصلين على شهادات جامعية و دراسات عليا) الذين تلقوا او ما زالوا يتلقون المال السياسي . وهم يقومون تماما بدور المرياع (الكبش المخصي و الضخم الجثة و الذي يمشي من وراء حمار الراعي دائما) في القطيع, وللاسف هولاء يتلقون رواتب شهرية كأجر للاقلامهم و اقوالهم, ولذلك تجدهم كتاب دائمون على المواقع الاخبارية مع مقالات متدنية (ان لم نقل تافهة) في مضمون تقيم افكارها.

    ان انحطاط المثقفين السياسين اليوم , هو امر مشابه تماما لما كان و ما زال يسمى شيوخ السلطان و مفتيه الخليفة. (التاريخ يكرر نفسه).

    مرة اخرى تحية يبة لكم سيد محمد مندلاوي و شكرا على هذا المقال.

  2. قسەی نەستەقت کرد کوردنەژاد و ڕەسەن. کورد بوون خۆ بە کوردستانی ناسینە ، رێزگرتنە لە کەڵتوری رەسەنیی کوردستانی، شانازداریە بە زوان شرین کوردی بە هەر جوورە و شیوەیەگە بودن، موسیقا و گورانیی کوردی پێی خۆشترە، رێز لە دۆستی کورد و کوردستان دەگرێ ، قەت نابێتە ئەندام رێکخراوێک بە ناوی چە عیراق چە ئێران چە تورک یان سوری.. بە عارەب و تورک و فارس زوان ئیوشدن ئەوان و وە کورد خۆمان. کە دۆژمن بوخت نەژاد پەرس و شۆڤینی وە پی بکەت دڵی خۆشدەبێ، گەر قسەیەک خڕاپیان کرد بە هەر سەرکردەیەک و پارتێکی کوردی سوخت دەبێ وە چە بە قسە چە بە خەنجەر زوانبڕی دەکا. گۆێ لە گێژبوویانی ئیسلامی یەک ئومە و مارکسیانی نێونەتەوایەتی ناگرن..

Comments are closed.