موسكو / دمشق، بتاريخ اب1 2025 — وصل وزيرا الخارجية و الدفاع في حكومة الجولاني الى موسكو في زيارة تُعدّ أول اتصال رسمي بين النظام الجديد وروسيا، بعد أشهر من الإطاحة بنظام بشار الأسد، في مشهد يُعيد تشكيل خريطة التحالفات في الشرق الأوسط، ويُظهر أن “الإرهابيون السابقون” بات اليوم ضيوفا رسميًون في الكرملين و في واشنطن و باريس و الامم المتحدة.
وصول وزير الخارجية أسعد الشيباني، ووزير الدفاع مرهف أبو قصرة، ووفد رفيع المستوى، في ما وُصف بأنه “نقطة تحوّل سياسية”، حيث أكد الرئيس السوري الجديد أن “روسيا ثاني أقوى دولة في العالم، ولها أهمية كبرى، وأن لدمشق مصالح استراتيجية معها”.
“لا شعبوية.. فقط واقعية”: موسكو تغازل الجولاني
في موقف يُخالف كل التوقعات، لم تطلق موسكو أي خطاب شعبوي ضد الجولاني، بل على العكس، أعادت التذكير بـ”الأواصر التاريخية بين موسكو ودمشق”، وشددت على أن “سوريا الجديدة لا يمكن أن تُبنى دون شراكة مع روسيا، في السياسة، والأمن، والتسليح، والأهم: الدعم الدبلوماسي”.
وقال مصدر:
“موسكو تعرف أن دمشق لا تُريد نظامًا معادياً لموسكو، بل شريكًا، ونحن نُقدّم له شريكًا لا يُهدد مصالحه في البحر المتوسط، ولا قاعدته في طرطوس”.
لافروف: “نُرحب بالتعاون.. ونُطالب بحماية الجولان”
في المؤتمر الصحفي المشترك مع وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني، أكد سيرغي لافروف أن “روسيا تدعم وحدة أراضي سوريا، وتدعم الحوار بين جميع الأطراف”، وقال:
“نُرحب بزيارة الوفد السوري، ونُشدد على ضرورة مكافحة الإرهاب، وحماية حقوق المجتمع السوري متعدد الطوائف”.
وأضاف:
“نُطالب بإنهاء الانتهاكات الإسرائيلية في الجولان، ونُدعو إلى تمديد تفويض قوات الأمم المتحدة للفصل في المنطقة، والتي تُنتهك من قبل إسرائيل بشكل يومي”.
و هذه مجاملة واضحة لحكومة الجولاني و محاولة لتبيان مدى المساعدة التي يمكن لروسيا أن تقدمها لدمشق.
“الإرهابيون في الكرملين”: من “القاعدة” إلى الضيف الرسمي
يُذكر أن أحمد الجولاني، المعروف سابقًا بزعيم “هيئة تحرير الشام” (النصرة)، الذراع السوري لتنظيم القاعدة، كان مُدرجًا على قوائم الإرهاب الدولية، وكانت روسيا تُقاتل قواته باسم “محاربة الإرهاب”، لكن اليوم، يُستقبل في الكرملين، ويُصافحهم بوتين، ويُعقد معه اتفاقيات أمنية واقتصادية.
وقال دبلوماسي :
“العالم لا يُحارب الإرهاب، بل يُعيد تدويره. من الأسد إلى الجولاني، من القاعدة إلى الشرع، من القاتل إلى الرئيس”“.
“التحالف الدولي” يُراقب.. ويُصمت
في المقابل، لم يُصدر التحالف الدولي (بقيادة الولايات المتحدة) أي بيان يُدين الزيارة، رغم أن الجولاني قدم نفسة لحليف مطيع لواشنطن و لا يتحرك خطوة دون الحصول على الموافقة الامريكية.
وقال مسؤول:
“نُراقب، لكننا لا نُدين. نُعطي فرصة للرئيس الشرع لاتخاذ قرارات تاريخية”، في ما يُقرأ على أنه “موافقة صامتة على التحالف مع الجولاني”.
زيارة وفد حكومة الجولاني إلى موسكو، تُظهر أن “الحرب في سوريا لم تنتهِ، بل دخلت مرحلة جديدة: حرب التحالفات، والشرعنة، والصمت الدولي”.


والله روسيا الغبية ممكن أن تلعب أي دور فقد أفلست سياسياً وعسكريا وفقدت ماء الوجه في كل مكان لكن الجولان ي هو نفسه لم يتغير وممكن أن يلعب اية لعبة وهدفه و واحد رسالة بن لادن والبغدادي