منذ عقود والكيان الصهيوني يقصف العواصم
العربية والأسلامية كيفما يشاء ومتى ما يشاء وما يفعله الآن في سوريا وفي لبنان وايران واليمن وفي غزة والضفة الغربية وجميع تلك الأفعال بمباركة ودعم أمريكي لا يستدعي ذلك كله عقد قمم لاتخاذ قرارات مصيرية ?? فلماذا شد العرب والمسلمين احزمتهم البالية لنصرة قطر رغم أن الأعتداء على أية دولة هو مدان بكل المقاييس ولكن ازدواجية المعايير والنفاق هو سيد الموقف وان الموقف مع الضحية يجب ان يستند إلى معايير انسانية خالصة وليست انتقائية وفقا لمصالح الدول العربية والأسلامية واجندتها في مع من تقف وتتضامن . ففي الكثير من اللحظات التاريخية التي تستدعي التضامن مع الضحية كان التخاذل العربي والإسلامي سيد الموقف وكان لوم الضحية والسكوت عن المعتدي هو الموقف السائد.
مع اختتام القمة “العربية والأسلامية” الطارئة في الدوحة وبضوء ومباركة أمريكية بدأ الهجوم الأسرائيلي على مدينة غزة وصوت المدافع والطائرات الأسرائيلية على مسمع حلفاء أمريكا من العرب والمسلمين الذين حضروا قمة الدوحة.
منذ اكثر من سبعة عقود تمت فيها عسكرة الأقتصادات العربية وغابت فيها فرص التنمية الاقتصادية والاجتماعية والسياسية وأعيد فيها انتاج نظم دكتاتورية قمعية لا تؤمن بقيم الحرية والديمقراطية والعدالة الاجتماعية بواجهات تكريس وتعبئة كل الجهود لمحاربة إسرائيل وانتزاع الحق الفلسطيني ولكن لم يحصل ذلك, وعلى مر تاريخ الصراع حصلت استقطابات سياسية ودينة ومذهبية وكل نظام عربي واسلامي له روايته في تحرير فلسطين وغاب البعد الأنساني في الصراع من اجل استرجاع الحق الفلسطيني المغتصب باعتبارها قضية شعب اغتصبت أرضه وأنها قبل كل شيء قضية تحرر وطني.
كما لعبت الأنظمة العربية والأسلامية على امتداد الصراع لعقود على شق وحدة الصف الفلسطيني والأنحياز لفصائل فلسطينية دون غيرها او تأليب الفصائل الفلسطينية على بعضها وصل حد الأقتتال بين الفصائل الفلسطينية المسلحة وتهميش دور منظمة التحرير الفلسطينية والعمل على شقها او تشكيل فصائل مسلحة رديفة للأنظمة العربيه وحاملة لأجندتها العقائدية والأيديولجية وليست أجندة تحررية بل ما نشاهده اليوم من وقوف للأنظمة العربية والأسلامية فبعض منها مع حماس والآخر مع منظمة التحرير الفلسطينية شاهد على ذلك.
وفي تلك الملابسات التاريخية اشتدت قبضة اليمين المتطرف الأسرائيلي وذرائعه في ألحاق الدمار بالشعب الفلسطيني وتكشف الوجه القبيح للأحتلال. ومع عودة نسبية للقضية الفلسطينية على الصعيد الدولي وأحياء مشروع الدولتين فأن العالم العربي والإسلامي مطالب بتكريس البعد الأنساني في الصراع لأنتزاع الحق الفلسطيني في إقامة دولة فلسطين المستقلة بعيدا عن تجيير الصراع بأطر دينية ومذهبية وقومية فالبعد الأنساني في الصراع له ثقله الخاص على الصعيد العالمي والأقليمي والوطني وان إسرائيل وامريكا وبعض قيادات العواصم الغربية تتناغم مع تغذية الصراع لأسباب دينية لأعادة تكريس مصالحها وإبقاء الكيان الغاصب كيانا متوحشا لا يستجيب لحل الصراع أنسانيا.
وأن ما يفعله الآن في قطاع غزة من تدمير شامل وممنهج يحول القطاع إلى أرض غير قابلة للعيش والحياة وقطع كل موارد الحياة فيها بل ويقتل كل فرص عودة السكان إلى القطاع في محاولات منه لأنهاء اي حلم للدولة الفلسطينية وقد تجاوز ذلك حدود دفاع إسرائيل عن نفسها جراء طوفان الأقصى الذي اقدمت عليه حماس الى عدوان شامل يستهدف عدم الأستقرار في الشرق الأوسط, مع توجه اسرائيلي ميداني لتوسيع حدودها ضمن مبررات معتادة يسوقها الأحتلال الأسرائيلي هو ” الحفاظ على أمن اسرائيل” أما حدود الدول العربية والأسلامية وأمنها فهي في مهب رياح الكيان الصهيوني.


السيد د. عامر صالح المحترم.
تحية.
للاطلاع:
“ما أخبار قطر .. عرابّة الثورات وخنجر الخيانات ومطبخ للامبريالية”.
الى الأمة العربية .. بعد ” الطز ” ألف تحية
=========================
الشاعر المصري الراحل أحمد فؤاد نجم
ما أخبار فلسطين .. شعب بلا وطن .. وطن سرقوا منه الهوية
ما أخبار لبنان .. ملهى ليلي كراسيه خشبية وطاولته طائفية
ما أخبار سوريا .. بقرة سمينة تكالبت عليها سكاكين الهمجية
ما أخبار العراق .. بلد الموت اللذيذ والرحلة فيه مجانية
ما أخبار الأردن .. لا صوت ولا صورة والاشارة فيه وطنية
ما أخبار مصر .. عروس بعد الثورة ضاجعها الاخونجية
ما أخبار ليبيا .. بلدّ تحولّ الى معسكر اسلحة وأفكار قبلية
ما أخبار تونس .. انتعلّ رئاستها مهرجّ بدعوى الديمقراطية
ما أخبار المغرب .. انتسب الى مجلس خليجي باسم الملكيّة
ما أخبار الصومال .. علمها عند الله الذي لا تخفى عنه خفيّة
ما أخبار السودان .. صارت بلدان والخير خيران باسم الحرية
ما أخبار اليمن .. صالحها مسافر وطالحها كافر وشعبها قضيّة منسيّة
ما أخبار عمان .. بلد بكل صدق لا تسمع عنه إلا في النشرات الجوية
ما أخبار السعودية .. أرض تصدرّ التمر وزادت عليه الافكار الوهابية
ما أخبار الامارات .. قبوّ سري جميل تحاك فيه كل المؤامرات السرية
ما أخبار الكويت .. صارت ولاية عربية من الولايات المتحدة الامريكية
ما أخبار البحرين .. شعب يموت ولا أحد يذكره في خطاباته النارية
ما أخبار قطر .. عرابّة الثورات وخنجر الخيانات ومطبخ للامبريالية
الى الأمة العربية .. بعد ” الطز ” لم يعد يليق بكِ التحية
لم يعد يليق بكِ سوى النعيق والنهيق على أحلامك الوردية
لم يعد يليق بكِ سوى أن تكوني سجادة تدوس عليها الأقدام الغربية
لم يعد يليق بكِ شعارت الثورة حين صار ربيعك العربي مسرحية
لم يعد يليق بكِ الحرية حين صارت صرخاتك كلها في الساحة دموية
لم يعد يليق بكِ أن تصرخيّ بالاسلام وتهمتكِ بالأصل أنكِ ارهابية
لم يعد يليق بك يا أمة مؤتمراتها مؤامرات وكلامها تفاهات وقراراتها وهمية
لم يعد يليق بكِ يا أمة جامعتها مثل فندق عاهرات يمارسوا فيه المجامعة الجنسية
لم يعد يليق بكِ التحيةّ .. يا أمة دفنت كرامتها وعروبتها تحت التراب .. وهي حيّة ..؟؟
محمد توفيق علي