أوزيل يهاجم أردوغان بعد لقائه ترمب: “تنازلات بلا مقابل وتركيا أصبحت عميلاً ثريًا لأمريكا”

 

أنقرة – صوت كوردستان للأنباء:
أثار لقاء الرئيس التركي رجب طيب أردوغان مع نظيره الأمريكي دونالد ترمب في البيت الأبيض — وهي أول زيارة له منذ ست سنوات — موجة انتقادات لاذعة من قِبل أحزاب المعارضة التركية، التي اعتبرت أن الزيارة انتهت بـ”تنازلات كبرى” لمصلحة واشنطن دون عوائد حقيقية لأنقرة.

فقد اتهم أوزغور أوزيل، رئيس حزب الشعب الجمهوري (CHP) المعارض، أردوغان خلال تجمع لأنصار حزبه في ولاية أفيون كاراهيسار، السبت، بأنه “تخلى عن كل ما لدى تركيا” في سبيل كسب ودّ الإدارة الأمريكية، قائلاً:
«لقد تحولت تركيا من حليف استراتيجي لأميركا إلى عميل ثري يملأ جيوب ترمب».

وأضاف أوزيل مخاطبًا أردوغان: «لقد بذلت كل ما لديك، وعدت دون أن تأخذ شيئًا، وبعد ذلك تستمر في الابتهاج»، مؤكدًا أن الشعب التركي لن يسكت عن هذا المسار، وأن “صندوق الاقتراع سيبدأ عهدًا جديدًا”، يُنهي “عهد أبناء الوزراء والأغنياء”، ويُعيد القيادة إلى “أبناء الأمة”.

وانتقد أوزيل بشدة ما وصفه بـ”الصفقات المشبوهة” التي تم الترويج لها خلال الزيارة، ومن بينها:

  • إلغاء الرسوم الجمركية الأمريكية على البضائع التركية،
  • شراء طائرات “بوينغ”،
  • استيراد الغاز الطبيعي المسال من الولايات المتحدة،
  • التعاون في مجال المعادن النادرة والطاقة النووية للأغراض المدنية.

وأشار إلى أن قضية غزة — التي تشهد أوضاعًا إنسانية متردية — غابت تمامًا عن جدول المباحثات، متسائلًا: «أين كانت مأساة غزة؟ ولماذا لم يُحقّق ترمب أي تنازل لصالح فلسطين؟».

كما وجّه أوزيل سهام نقده إلى السفير الأمريكي لدى أنقرة، توم باراك، بعد تصريحه بأن ترمب منح أردوغان “الشرعية” عبر الموافقة على تزويد تركيا بمقاتلات F-16، وبحث عودتها إلى برنامج F-35.
وقال أوزيل: «إذا لم تحكم ديمقراطيًا، فلن تتمتع بالشرعية. لكن إذا قدّمت الغاز والطائرات والمعادن النادرة، فإن ترمب يمنحك الشرعية!».

ويأتي هذا الهجوم في ظل تصاعد التوترات السياسية الداخلية في تركيا، وسط اتهامات متكررة من المعارضة بأن أردوغان يُقدّم مصالح الحزب الحاكم على المصالح الوطنية، ويُضعف موقف تركيا التفاوضي أمام القوى الكبرى مقابل مكاسب شخصية أو انتخابية قصيرة المدى.