أردوغان يحمّل نتنياهو مسؤولية “شبكة الإبادة” في المنطقة: “لا يكتفون باستهداف إيران بل يخططون لاحتلال لبنان خطوة بخطوة”

أنقرة – اتهم الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، اليوم الخميس، حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بأنها “لا تكتفي باستهداف إيران بل تنفذ أيضاً خططها لاحتلال لبنان خطوة بخطوة”، في وقت حذّر فيه من أن الحرب الراهنة “تخنق المنطقة برائحة الدم والبارود” وتستهدف الأطفال الأبرياء في مدارسهم.
جاءت تصريحات أردوغان خلال كلمة ألقاها في فعالية رسمية بالعاصمة التركية، حيث سلط الضوء على التداعيات الإنسانية والجيوسياسية للتصعيد العسكري الذي تشهده منطقة الشرق الأوسط، محملاً القيادة الإسرائيلية المسؤولية المباشرة عما وصفه بـ”كارثة إنسانية غير مسبوقة”.

“أطفال أبرياء يستهدفون وهم في مدارسهم”

وقال أردوغان في كلمته: «الحرب على إيران لا تزال تخنق منطقتنا برائحة الدم والبارود، وأصبح الأطفال الأبرياء أهدافاً للصواريخ بينما يستمعون لدروسهم في مدارسهم»، في إدانة لاذعة لما اعتبره “استهدافاً متعمداً للمدنيين والبنى التحتية الحيوية”.
وأضاف الرئيس التركي أن “المنطقة تعيش أكثر أيامها ألماً في القرن الأخير”، محذراً من أن “شبكة إبادة يغمرها الحقد تجر المنطقة إلى كارثة متسترة بحجج دينية”، في إشارة واضحة إلى السياسات التي تتبناها الحكومة الإسرائيلية وفقاً لروايته.

“لن نقف مكتوفي الأيدي بينما يعاني إخواننا”

وشدد أردوغان على الموقف التركي الثابت تجاه الأزمات الإقليمية، قائلاً: «على الجميع أن يتأكد أننا لا نميز بين إخواننا وجيراننا، وأننا لا نقف مكتوفي الأيدي بينما يعاني إخواننا»، في تأكيد على أن أنقرة تعتبر نفسها شريكاً في آلام الشعوب المنطقة ومسؤولة عن السعي لتخفيف معاناتها.
وأوضح أن “سياسة تركيا الخارجية تقوم على مبادئ التضامن الإنساني وحماية المدنيين، بغض النظر عن انتماءاتهم العرقية أو الدينية”، في رسالة تطمينية للحلفاء والشعوب التي تشعر بالقلق من تداعيات الصراع.

اتهام مباشر: “خطط إسرائيلية لاحتلال لبنان”

وعاد أردوغان للتأكيد على اتهامه لحكومة نتنياهو، قائلاً: «حكومة نتنياهو لا تكتفي باستهداف جارتنا إيران بل تنفذ أيضاً خططها لاحتلال لبنان خطوة بخطوة»، في تحذير من أن التصعيد الحالي قد يكون مقدمة لمخططات أوسع تهدف لإعادة رسم خريطة النفوذ في بلاد الشام.
ويرى مراقبون أن هذه التصريحات تعكس قلقاً تركياً متزايداً من احتمالية توسع رقعة الحرب لتشمل لبنان بشكل أوسع، مما قد يهدد الاستقرار الإقليمي ويخلق تداعيات أمنية مباشرة على الحدود التركية.