تحذيرات غربية من تحول استراتيجي في الحرب الأوكرانية: روسيا تعزز ترسانتها الصاروخية وواشنطن تطرح خطة سلام مثيرة للجدل

شهدت الأيام الأخيرة تصاعدًا ملحوظًا في التحذيرات الغربية بشأن تحوُّل نوعي في موازين القوة على جبهات الحرب الأوكرانية، في ظل مؤشرات متزايدة على قدرة روسيا المتنامية في إنتاج وتخزين الصواريخ بعيدة المدى.

ووفقًا لتصريحات مسؤولين أمريكيين رفيعي المستوى، فإن موسكو لم تعد تعتمد فقط على استخدام الصواريخ المخزَّنة من العهد السوفيتي، بل باتت تمتلك قدرة تصنيع محلية متطورة تُمكّنها من شنّ هجمات أكثر تواترًا وفعالية، مما يمثل قفزة نوعية مقارنة بأنماطها السابقة منذ اندلاع الحرب عام 2022.

وفي تطور دبلوماسي لافت، عُقد اجتماع مغلق الأسبوع الماضي في كييف جمع وزير الدفاع الأمريكي، دانيال دريسكول، مع دبلوماسيين غربيين، حيث قدّم عرضًا رسميًا حول خطة سلام جديدة تقودها إدارة الرئيس دونالد ترامب، التي عادت إلى السلطة مطلع عام 2025. وبحسب مصادر حضرت الاجتماع، فقد وجّه دريسكول رسالة واضحة مفادها أن الخطة تهدف إلى “تحقيق استقرار سريع”، حتى لو تضمنت تنازلات تُنظر على أنها مُواتية لمصالح موسكو.

الخطة، التي لم تُعلن تفاصيلها رسميًا بعد، أثارت مخاوف في الأوساط الأوكرانية والغربية من أن تُستخدم القدرات العسكرية الروسية المتجددة كورقة ضغط في مفاوضات قد تُقصي مطالب كييف الأساسية، خصوصًا ما يتعلق بسيادتها على الأراضي المحتلّة.

ويأتي هذا التحرّك الأمريكي وسط انقسامات متزايدة داخل الحلف الغربي حول أفضل السبل لإنهاء النزاع، في وقت تؤكد فيه أوكرانيا أن أي تسوية لا تستند إلى انسحاب روسي كامل ستكون “خيانة لمبادئ الأمن الأوروبي”.