الرقة تحت وطأة الفوضى: اعتداءات على الكرد، سرقات منازل، و10 آلاف عائلة بلا رواتب

تشهد مدينة الرقة وريفها تدهورًا أمنيًّا واجتماعيًّا متسارعًا منذ سيطرة القوات التابعة للحكومة السورية الانتقالية على المنطقة، في ظل غياب شبه كامل للسلطة الأمنية والخدمات الأساسية.
ووفق رصد ناشطين من المرصد السوري لحقوق الإنسان، فإن المدينة تعيش حالة احتقان شعبي حادة، ترافقت مع اعتداءات متكررة على منازل وأملاك العائلات الكردية النازحة، إضافة إلى انتشار واسع للسرقات التي باتت من المظاهر اليومية.
ومن بين أخطر التحديات، بقاء آلاف الموظفين المدنيين دون رواتب منذ انسحاب قوات سوريا الديمقراطية (قسد) وخروج الرقة من نطاق الإدارة الذاتية التي أدارت المنطقة لأكثر من 8 سنوات.
ويقدّر عدد العائلات المتضررة بـأكثر من 10 آلاف، بعد أن فقدت مصدر دخلها الوحيد فجأة
في شهادة مؤثرة، قالت سيدة كردية من سكان الرقة للمرصد السوري:
“نعيش حالة رعب مستمرة. دراجات نارية تجوب الشوارع وتهدد العائلات الكردية العائدة إلى منازلها”.
وأضافت أن أبناءها الثلاثة، الذين كانوا يعملون في قطاع التربية والتعليم، أصبحوا عاطلين عن العمل، لأن المؤسسات التي كانت تُديرها الإدارة الذاتية لم تعد قائمة.
كما أشارت إلى أن منازل أقاربها الكرد في الرقة تم سرقتها واستيطانها من قبل آخرين بعد نزوحهم إلى الحسكة، دون أي تدخل أمني أو مساءلة.