“اردوغان” السلطان الذي لم يعد فوق سلطته إلا الله

ألقى رجب طيب أردوغان خطابا من على شرفة مقر حزب العدالة والتنمية في أنقرة، بعد فوزه في الانتخابات الرئاسية التركية، قائلا “لن نركع لأية قوة في العالم إلا لله”.

يتخوف معارضو أردوغان من أن يؤدي النظام الجدد إلى تسييس القضاء والحد من دور البرلمان، في بلد يشهد حملة قمعية واسعة منذ محاولة الانقلاب الفاشلة في 15 يوليو 2016.

وسبق لزعيم أكبر أحزاب المعارضة التركية، حزب الشعب الجمهوري، كمال كيليتشدار أوغلو أن وصف النظام الرئاسي بأنه “نظام حكم بيد رجل واحد”، مشبهاً إياه بـ”حافلة بدون مكابح لا تعرف وجهتها”.

وفاز أردوغان بالرئاسة، كما حقق “تحالف الشعب”، وهو تحالف يضم حزبي “العدالة والتنمية” و”الحركة القومية” أكثرية في البرلمان بنسبة 53.7%.

وبموجب التعديل الدستوري الذي أُقر بأغلبية شعبية بسيطة (51.4%)، سيتم إلغاء مكتب رئيس الوزراء وسيكون بوسع أردوغان تشكيل وتنظيم الوزارات وإقالة الموظفين العموميين دون الحصول على موافقة البرلمان.

ورغم أنه رئيس لتركيا منذ عام 2014، إلا أن المنصب الذي يشغله لم يكن يعطيه صلاحيات كثيرة، لأن الدستور التركي يمنح الصلاحيات الكبرى لرئيس الحكومة. غير أن أردوغان استطاع الظهور بمظهر الرجل الأهم لأنه يتزعم الحزب الذي يختار رئيس الحكومة