أردوغان يرد بغضب على معلمات غير معينات: “أنتم تكذبن!”

ريزة – انتشر مقطع فيديو بشكل واسع عبر منصات التواصل الاجتماعي، يُظهر الرئيس التركي رجب طيب أردوغان وهو يرد بحدة على مجموعة من المعلمات المرشحات للتوظيف خلال زيارة له إلى مسقط رأسه في منطقة غونيسو التابعة لمحافظة ريزة في أكتوبر الماضي.

ويُظهر الفيديو المعلمات وهنّ يدمعن العيون، يشرحن لأردوغان محنتهن المستمرة بسبب عدم التعيين رغم تخرجهن منذ سنوات، ويقلن إن كل السبل قد سدت أمامهن.

إحداهن قالت باكية:

جميع الأبواب مغلقة في وجهنا.”

فردّ أردوغان غاضبًا:

انظروا، أنتم تكذبن! أبواب حزبي لا تُغلق في وجه أحد أبدًا!

“جئنا إلى أنقرة مراراً… لكنهم لم يسمحوا لنا باللقاء”

حاولت إحدى المعلمات توضيح موقفها، فقالت إنها وزميلاتها يتبعن الرئيس من مدينة إلى أخرى أملاً في لقائه، فردّ عليها:

كان عليكن المجيء إلى أنقرة.”

فأجابت:

لقد جئنا مرات عديدة، لكنهم لم يسمحوا لنا باللقاء.”

في هذه اللحظة، تدخل أحد حراس أردوغان الشخصيين حاملاً ملفًا أزرق، وسأل إحدى المعلمات:

أليس هذا ملفكن؟

لكن الحوار توقف عند حدود الغضب والانفعال، حيث ظهر أردوغان وهو يرفع صوته متهمًا النساء بالكذب، بينما كنّ يصرخن:

أرجوك، الأبواب تُغلق دائمًا في وجوهنا.”

جدل واسع وسط أزمة توظيف متفاقمة

أثار المقطع ردود فعل غاضبة على نطاق واسع، إذ اعتبر ناشطون ومعلّمون أن تعامل أردوغان كان غير لائق وغير إنساني، خصوصًا مع فئة تعاني من أزمة بطالة مهنية طويلة الأمد.

وتُشير الإحصاءات إلى أن عدد المعلمين الحاصلين على شهادات تربوية وغير المعينين في تركيا يتجاوز 800 ألف شخص، وتتضاعف أعدادهم يوميًا، ما يجعل قضيتهم واحدة من أكثر القضايا الاجتماعية إلحاحًا.

وانتقد متابعون استخدام أردوغان لعبارة “أبواب حزبي” كدليل على الشفافية، بينما آلاف الخريجين يواجهون بيروقراطية معقدة ورفضًا متكررًا دون تفسير.