أثار رئيس “الاتحاد الوطني الكردستاني”، بافل طالباني الجدل خلال الأيام الماضية بعدما أجرى زيارة خاطفة إلى شرق سورية، ملتقياً قائد “قوات سوريا الديمقراطية” (قسد)، مظلوم عبدي ومسؤولين في التحالف الدولي، الذي تقوده أمريكا، إضافة إلى شخصيات في “حزب الاتحاد الديمقراطي” (pyd).
ورغم أن الزيارة التي أجراها “بافل” ليست الأولى من نوعها، بل سبقتها واحدة، إلا أن السياق الذي جاءت فيه، فضلاً عن طريقة الإعلان عنها والصور التي انتشرت من داخل “مضافة عبدي” أطلقت تساؤلات عن الهدف الذي يريده هذا الرجل الذي يعرف مع حزبه بالقرب من إيران.
وقد جاء وصول رئيس “الاتحاد الوطني الكردستاني” إلى شرق سورية بعد أسابيع “ساخنة” فرضتها العملية الجوية التي أطلقتها تركيا ضد مواقع “قسد”، وما تبع ذلك من تهديدات بشن عملية برية، لتأمين ممر طولي بعمق 30 كيلومتراً على طول الحدود الشمالية لسورية.
في غضون ذلك، وصف عضو مجلس قيادة “الاتحاد الوطني الكردستاني”، آراس محمد آغا زيارة بافل طالباني بـ”التاريخية”، وأنها “امتداد لنهج الرئيس الراحل جلال طالباني ونهج الشهداء واستمرار للنضال من أجل حقوق الشعب الكردي”.
ويوضح محمد آغا حسب ما نقلت صحيفة “اندبندت عربية” أن لهذه الزيارة هدفين، الأول “مكافحة الإرهاب مع الحلفاء وقوات سوريا الديمقراطية في المنطقة، كون الاتحاد الوطني الكردستاني طرفاً رئيساً في إنهاء تنظيم داعش والإرهاب”.
أما المقصد الآخر من الزيارة وفق محمد آغا، فيتمثل في “سعي رئيس الاتحاد الوطني الكردستاني لتوحيد الخطاب السياسي الكردي، في ظل انقسام غير مطلوب”، مشيراً إلى أن “الاتحاد يولي اهتماماً لهذا الجانب وللأوضاع في غرب كردستان، والزيارة تأتي لتقوية العلاقة مع هذا الجزء الكردستاني”، على حد تعبيره.

