حل المعضلة السورية يكمن في الإتفاق الكردي – العربي- بيار روباري

 

لن يفيد السوريين كردآ وعربآ البحث عن حل في الخارج، الخارج القريب (تركيا، ايران، السعودية،
مصر، العراق، قطر، الإمارات، اسرائيل، الجزائر، ..) والبعيد (روسيا، الصين، أمريكا، الفرنسيين،
البريطانيين، المانيا، والإتحاد الأوروبي ككتلة واحدة)، هؤلاء لا يريدون حل المضلة السورية، كل
طرف منهم يستغل الأزمة السورية لتحقيق مأربه ومصالحه، ولأجل تحقيق ذلك هناك أطراف تستغل
النظام الأسدي المجرم المتهالك، وهناك أطراف تستغل المجموعات المعارضة للنظام ومن ضمنهم
الأطراف الكردية.
وعلى جميع السوريين أن يدركوا (قلنا هذا منذ بداية الثورة)، من دون الإطاحة بالنظام الأسدي القاتل، لن
يحقق الأطرف السورية الكردية منها والسنية والعلوية أي شيئ. ولا يمكن للطرف الكردي تحقيق أي
حقوق قومية وسياسية ودستورية من دعم الطرف العربي المعارض ومنحه المظلة الوطنية، ولن يحقق
الطرف العربي المعارض أي شيئ من دون دعم ومؤازرة الطرف الكردي. هذه الحقيقة كان على الجميع
إدراكها منذ البداية.
عدة حماقات سياسية كبرى إرتكبها الجانب العربي المعارض خلال الثورة السورية منها:
1- تسليم قيادة الثورة لجماعة الإخوان المسلمين الإجرامية، وهي بدورها سلمت رقاب الثوار والثورة
للطاغية اردوغان وتركيا.
2- الجلوس في اسطنبول ومعادات أكثر من نصف الشعب الكردي في شمال كردستان (تركيا) وحركته
التحررية.
3- التعامل مع الشعب الكردي كحزب سياسي، ورفض توقيع وثيقة رسمية يعترف بها الطرف العربي
المعارض بالكرد كشعب وثاني قومية في سوريا، وبإقليم غرب كردستان والحل الفيدرالي ووضع هذه
الوثيقة لدى الأمم المتحدة لتطمين الجانب الكردي.
والطرف الكردي (ب ي د) من جانبه، إرتكب عدة حماقات سياسية أيضآ منها:
1- أنه لم ينخرط في الثورة السورية، تنفيذآ لأوامر حزب العمال الكردستاني، الذي أراد رد الجميل
لعائلة الأسد لقاء إحتضانها لهم.
2- أنهم قادرين على تحقيق حقوق الشعب الكردي القومية والدستورية، لوحدهم من دون غطاء وطني
سوري معارض.
3- لم يدركوا أن تركيا ستقف لهم بالمرصاد، وأن النظام الأسدي لن يمنحهم شيئ على الإطلاق.

في النهاية لا بد للطرفين الكردي والعربي التوافق على مبادئة دستورية أساسية إن أرادوا الخروج من
هذه الأزمة الطاحنة بشعبهم وبلدهم والتخلص من العصابة الأسدية والطغمة التركية ويجب أن يتضمن
الإتفاق النقاط التالية حسب رأي:
1- اسم الدولة (سوريا).
2- نظام الحكم (برلماني).
3- شكل الدولة (فيدرالية).
4- الإعتراف الدستوري بالكرد كشعب وقومية في سوريا.
5- اللغة الكردية لغة رسمية بجانب العربية.
6- البرلمان من غرفتين (غرفة النواب، غرفة القوميات).
7- الغاء صفة العربي من الجوزات والهويات الشخصية.
8- إلغاء الحزام العربي وإعادة الكرد إلى بيوتهم وأراضيهم وإعادة المستوطنيين "الغمر" إلى موطنهم
الأصلي.
9- إحتفاظ إقليم غرب كردستان بقوات سوريا الديمقراطية بخصوصيتها، في إطار الجيش السوري
الجديد، كقوة مدافعة عن الإقليم.
10- التدوال السلمي على السلطة بعد إجراء الإنتخابات حرة بإشراف الأمم المتحدة وإجراء إحصاء
سكاني وضمان حق المهجرين في المشاركة بالإنتخابات.
11- تأسيس الجيش وأجهزة الأمن على أسس ومهام جديدة، وبمشاركة كردية فعالة وبنسبة لا تقل عن
40% في كليهما وهنا أتحدث عن القيادات بشكل رئيسي.
12- العمل معآ للإطاحة بنظام الإجرام الأسدي، والتخلص من التبعية لتركيا والتوقف عن معادة الشعب
الكردي في شمال كردستان (تركيا) وحركته التحررية.
13- منع قيام دولة دينية في سوريا، وضرورة مشاركة المرأة في كل مؤسسات الدولة بدءً من منصب
رئاسة الدولة وإنتهاءً بأدنى وظيفة.
14- ضمان حرية العبادة لجميع الأديان وفي مقدمتها الديانة اليزدانية.
15- فصل الدولة عن الدين.
16- حرية الرأي والإعلام.
17- إستقلال القضاء.
18- يجب أن يتضمن الدستور هذه المبادئ الأساسية.
19- وضع نسخة عن هذه الوثيقة بعد توقيعها لدى الأمم المتحدة، أمريكا، الإتحاد الأوروبي، روسيا،
الجامعة العربية والصين.
وأخيرآ أحذر السوريين جميعآ (كردآ وعربآ)، الإنجرار وراء فكرة تشكيل مجلس عسكري أو شبيه له،
كل مأسيننا سببها العسكر، ويجب منع تسلم العسكر السلطة بأي شكل كان، وعلى جميع السوريين رفض
هذا المشروع المشبوه من أساسه، بجانب رفضهم التام والمطلق لمشروع الإخوان المسلمين أي "أسلمة
الدولة". ما نحن بحاجة إليه هو دولة مدنية عصرية تحكمها المؤسسات المنتخبة، والقانون، والقضاء،
ويراقبهم إعلام حر، وغير مملوك للدولة أو الأحزاب السياسية.
21 – 11 – 2021