أفادت وسائل الإعلام الإسرائيلية والإيرانية، صباح اليوم، بأن “صاروخاً إيرانياً استهدف حرم معهد وايزمان للعلوم في رحوفوت، بالضواحي الجنوبية لتل أبيب، وألحق دماراً كبيراً بمبانيه وتجهيزاته البحثية، دون تسجيل أي إصابات بشرية بسبب خلو الحرم من الباحثين آنذاك “.
وذكر الفيزيائي الإسرائيلي روعي أوزيري، نائب رئيس المعهد ، أن “المباني تضررت بشكل كبير، وأن فرق الإنقاذ حاولت إنقاذ بعض العينات العلمية النادرة التي كانت تخضع لتجارب طويلة الأمد، خاصة في مجال الطب التجديدي والخلايا الجذعية “، وأضاف:
“الخسائر المادية هائلة، وتتراوح بين 300 إلى 500 مليون دولار. سيستغرق إعادة تفعيل الأبحاث وقتاً طويلاً، لأن بعض المواد البيولوجية لا يمكن استبدالها بسهولة، كما أن الهجوم يُظهر أن العلم نفسه أصبح هدفاً في الحرب الحديثة .”
📢 رد فعل رسمي من الحكومة الإسرائيلية:
قال الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ ، في بيان رسمي:
“إيران تحاول ضرب القوة العلمية والبحثية في إسرائيل، لكنها لن تستطيع إيقاف عجلة التقدم لدينا. نحن نحمي مواطنينا ومدننا، وسنواصل الرد على أي اعتداء، سواءً كان مباشراً أو عبر وكلاء، ولن نسمح لأحد باعتداءات كهذه أن تمر دون رد قوي .”
ومن جانبه، صرّح وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس :
“ما حدث ليس مجرد هجوم على مبنى، بل على مستقبل البشرية. نحن نعمل على تعزيز الدفاعات الجوية والصاروخية، وسنرد بأقصى قوة على كل من يحاول استهداف البنية العلمية أو المدنية في إسرائيل .”
📢 رد فعل رسمي من الحكومة الإيرانية:
في المقابل، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية ناصر كنعاني ، خلال مؤتمر صحفي في طهران:
“إذا تم استهداف مواقع علمية أو مدنية، فإن السبب هو وجود الطائرات والمعدات العسكرية داخل تلك المناطق، حيث تستخدمها إسرائيل كغطاء لتوسيع أنشطتها الاستفزازية. لا نسعى للدمار، لكننا سنستمر في الدفاع عن مصالحنا الوطنية والنووية بكل حزم .”
وأضاف كنعاني:
“إسرائيل هي التي تُسيء استخدام العلم لمآرب عسكرية، وترتكب الانتهاكات المستمرة ضد القانون الدولي الإنساني. ما قمنا به هو ردٌ مشروع ضمن إطار حق الدفاع عن النفس، وندعو المجتمع الدولي إلى محاسبة الكيان الإسرائيلي على سياسته النووية والاحتلالية .”
🔬 التفاصيل العلمية حول الموقع المستهدف:
- معهد وايزمان هو أحد أبرز المعاهد العالمية في المجالات البيولوجية والطبية.
- شارك المعهد في أبحاث متقدمة، بما فيها “الطب التجديدي، والخلايا الجذعية، والهندسة الوراثية “.
- في أكتوبر 2024 ، أعلن المعهد عن شراكة مع شركة “إلبيط ” الدفاعية الكبرى، لتطوير “مواد بيولوجية تُستخدم في التطبيقات الدفاعية “، وهو ما قد يكون جعله هدفًا مباشرًا في الضربات الإيرانية.
وقال الباحث يعقوب حنا ، الذي يقود فريقاً في علم الوراثة الجزيئية في المعهد:
“انهار سقف مختبرنا، وتهالك الكثير من المعدات، لكننا تمكنا من إنقاذ خزانات الخلايا الجذعية البشرية والفئرانية عبر نقلها إلى خزانات احتياطية في الطابق السفلي .”
وأضاف:
“أنا أشعر بالقلق، لأنني أعلم أنه إذا تصاعد الصراع، فإن هذه العينات الثمينة ستكون ضمن دائرة الخطر، وهي ليست فقط لخدمة الجيش، بل لعلاج أمراض القلب والسرطان والاضطرابات الوراثية .”

