الشيخ مقصود تحت النار.. سيطرة جزئية تُسوَّق كـ”نصر” وحرب إعلامية لتمهيد وقف المعركة

المرصد السوري: “كارثة إنسانية وشيكة” في الشيخ مقصود.. قصف عشوائي، نزوح جماعي، ومرضى عالقون دون ملاذ

يعيش حي الشيخ مقصود في مدينة حلب ساعاتٍ بالغة الخطورة، وسط اشتباكات عنيفة وقصف عشوائي يطال المناطق السكنية مباشرة، في تصعيد يهدد بكارثة إنسانية تطال مئات المدنيين المحاصرين.

وبحسب مصادر المرصد السوري لحقوق الإنسان، فإن القصف لا يقتصر على المواقع العسكرية — التي يُزعم وجودها — بل يستهدف المنازل، المرافق الحيوية، والمشافي، بما في ذلك مشفى الشهيد خالد فجر، الذي يُعد “آخر شريان حياة طبية” في المنطقة.

وفي وقت تتساقط فيه القذائف على رؤوس العائلات، يشنّ الإعلام الموالي للحكومة السورية الانتقالية حملة تضليل ممنهجة، مُسارعًا إلى إعلان “السيطرة الكاملة” على الحي، رغم عدم وجود حسم ميداني فعلي، في محاولة لفرض “أمر واقع إعلامي” يسبق وقف المعارك — ويتزامن بشكل مثير مع زيارة المبعوث الأمريكي توماس باراك إلى سوريا.

وأكد المرصد وجود أرتال ضخمة من السيارات المدنية تهرب من القصف، في محاولات نزوح جماعي وسط هلع غير مسبوق، بينما تعيش عشرات العائلات في شارع فروج داوود بالحي الغربي ظروفًا كارثية، عالقة دون ممرات آمنة، وسط استمرار الاشتباكات في محيطها المباشر.

ويُحذّر المرصد السوري من أن مصير هؤلاء المدنيين أصبح مجهولًا، لا سيما مع انقطاع الاتصالات، نفاد الأدوية، وانهيار الخدمات الأساسية.

وفي بيان تحذيري عاجل، حمّل المرصد السوري “الجهات المسؤولة” — من طرفي القتال — كامل المسؤولية عن حياة المدنيين، وطالب بشكل فوري بـ:

  • وقف القصف العشوائي فورًا،
  • تحييد الأحياء السكنية والمنشآت الطبية،
  • فتح ممرات إنسانية آمنة لإجلاء العالقين،
  • ضمان وصول المساعدات الطبية والغذائية.

وختم المرصد نداءه بتحذير حاسم:
“إذا لم يُتّخذ إجراء فوري، فسنكون أمام مجزرة مدوّية لا يمكن تداركها — والوقت ينفد”.