في تصريحات لافتة خلال اجتماع الكتلة البرلمانية لحزب الحركة القومية التركي (MHP)، علّق زعيم الحزب دولت بهجلي — حليف الرئيس رجب طيب أردوغان — على التصعيد العسكري في حلب، معتبرًا أن “المواجهات المندلعة هناك مثيرة للتساؤلات”، ومشيرًا إلى أن “قوات سوريا الديمقراطية (قسد) يجب أن تُفكك تمامًا، شأنها شأن تنظيم العمال الكردستاني (PKK)”.
وقال بهجلي:
“العمال الكردستاني أنهى وجود التنظيم وترك سلاحه — ويجب أن يكون مصير قوات سوريا الديمقراطية نفسه. لا يمكن فصل وحدات حماية الشعب عن PKK. الإرهابي الملقب بمظلوم عبدي هو مناصر للصهيونية، ولا يحترم مؤسس العمال الكردستاني، عبد الله أوجلان”.
وأضاف، في لهجة عاطفية:
“دماء أشقائنا الأكراد هي دمائنا، وألمهم هو ألمنا. الحمد لله، نجح الجيش السوري في إجلاء المدنيين” — في إشارة إلى الهجوم على حيّي الشيخ مقصود والأشرفية، الذي أسفر عن تهجير آلاف المدنيين وسط اتهامات بارتكاب جرائم حرب.
كما هاجم بهجلي رسالة حزب الديمقراطية والمساواة للشعوب الكردي (DEH) التي دعا فيها الحكومة التركية إلى عدم عرقلة التقارب بين دمشق والإدارة الذاتية، مؤكدًا أن:
“ليس هناك مخاطب سوى مؤسس العمال الكردستاني. ولا يمكن قبول تهديد تركيا. كل من لا يتخلى عن ممتلكاته لحظة إنزال العلم من سارية العلم فهو أشد غدرًا بألف مرة”.
واعتبر أن “هذا واجبنا تجاه التاريخ التركي”، مشددًا على أن “تركيا ليست بدون صاحب، ولن نتهاون مع من يزرعون الفتنة”، في تأكيد على موقف الحزب القومي الرافض لأي تسوية سياسية مع “قسد” أو الإدارة الذاتية.
وفي سياق أوسع، انتقد بهجلي الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، معتبرًا أن تصريحات الأخير حول تجاهل القانون الدولي تدل على أن “العالم جن جنونه”، وقال:
“إن انتهكت الدولة التي تضع القانون القانون، فلا فرق بينها وبين العصابة. موقف الولايات المتحدة هو تشكيل عصابي دولي”.
وذهب إلى حد وصف الولايات المتحدة بأنها “الرجل المريض” الجديد — بعد أن كانت الدولة العثمانية تحمل هذا اللقب في القرن التاسع عشر — محذرًا:
“لسنا ببعيد عن الأيام التي ستتمزق فيها أمريكا إلى 50 قطعة كمزهرية كريستالية”.
وختم بهجلي دعوةً إلى الدول الأعضاء في الأمم المتحدة، البالغ عددها 191 دولة، قائلًا:
“على العالم أن يثبت أن الميدان ليس فارغًا… فالإنسانية لم تعد تثق بالولايات المتحدة أو إسرائيل”.

