“قسد” تعلن سحب قواتها من شرق حلب غدًا.. والدفاع السورية: “ترحب بالقرار و تدخل المنطقة”

أعلن مظلوم عبدي، قائد قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، مساء الجمعة، عبر منصات التواصل الاجتماعي، أن قواته ستسحب نفسها من مناطق التماس الحالية شرقي حلب، صباح السبت عند الساعة 07:00، وذلك “بناءً على دعوات من الدول الصديقة والوسطاء، وإبداءً لحسن النية في تنفيذ بنود اتفاق 10 مارس”.

وأوضح عبدي أن هذه المناطق “تتعرض لهجمات منذ يومين”، مشيرًا إلى أن قواته “ستُعيد تموضعها في مناطق شرق الفرات”، في خطوة تهدف إلى خفض التصعيد وتمكين المدنيين من العودة إلى منازلهم.

من جهتها، رحّبت وزارة الدفاع في الحكومة السورية الانتقالية بالقرار، مؤكدةً في بيان صادر عنها أنها “ستتابع بدقة استكمال تنفيذ هذا الانسحاب بكامل العتاد والأفراد إلى شرق نهر الفرات”.

وأضاف البيان أن “عملية الانسحاب ستتزامن مع بدء انتشار وحدات الجيش العربي السوري في تلك المناطق لتأمينها وفرض سيادة الدولة”، موضحًا أن ذلك يأتي “تمهيدًا لضمان العودة الآمنة والسريعة للأهالي إلى منازلهم وقراهم، وبدء عودة مؤسسات الدولة”.

ويأتي هذا الإعلان وسط تصعيد عسكري مكثف في ريف حلب الشرقي، خصوصًا حول دير حافر ومسكنة، حيث كانت قوات الجولاني قد أعلنت المنطقة “عسكرية”، وطالبت المدنيين بإخلائها.

ويعتبر هذا القرار أول تطبيق ميداني مباشر لاتفاق 10 مارس، الذي ينص على دمج قوات “قسد” ضمن الهيكل الأمني الموحّد للدولة، رغم الخلافات العميقة حول طبيعة هذا الدمج وضمانات حقوق المكون الكردي.

ويترقب المراقبون بقلق ما إذا كان الانسحاب سيُتبع بحماية فعلية للمدنيين، أو سيُستخدم كغطاء لـتوسيع السيطرة العسكرية على مناطق ذات أغلبية كردية، في ظل غياب أي ضمانات دستورية أو دولية واضحة.