بارزاني من روما: “كوباني خط أحمر”… وتحذير صريح: “سنفعل كل ما يلزم لحماية الكرد”

من العاصمة الإيطالية روما، وجّه الرئيس مسعود بارزاني، اليوم الجمعة (23 كانون الثاني 2026)، رسالة واضحة وحاسمة إلى جميع الأطراف:

“كوباني مدينة كردية… ويجب عدم المساس بها”.

وأكد بارزاني، في مؤتمر صحفي، أن المسؤولين الأوروبيين الذين التقاهم خلال زيارته “يدعمون الكرد وتعهدوا بالعمل على حمايتهم، وخاصة في روج آفا”، مشيرًا إلى أن المشاكل الحالية “جزء منها يتعلق بالعشائر العربية السورية التي كانت ضمن قوات سوريا الديمقراطية”، والتي انقلبت على الحلف السابق.

وكشف الرئيس الكردستاني أنه كان قد نبّه مظلوم عبدي سابقًا إلى ضرورة معالجة أوضاع المناطق ذات الأغلبية العربية، محذرًا من أن إهمالها “قد يسبب مشاكل في المستقبل” — وهو ما يجري اليوم على الأرض.

وفي تصريح حمل طابعًا تحذيريًّا مباشرًا، قال بارزاني بشأن كوباني المحاصرة:

“سأفعل ما بوسعي. لقد بذلنا كل الجهود، ولو كانت لديّ الفرصة كما في السابق، لأرسلت قوات لحمايتها” — في إشارة إلى تدخله التاريخي عام 2014 لإنقاذ المدينة من داعش.

وشدّد على أن “كوباني خط أحمر”، محذرًا:

“نحن على استعداد للقيام بكل ما هو ضروري للحفاظ على كرامة شعب كردستان”،
وأضاف:
“في حال تعرّض الكرد للاعتداء، فسنأخذ كل ما يلزم”.

ويأتي هذا التصريح في وقتٍ تشهد فيه كوباني حصارًا خانقًا، مع قطع كامل للمياه، الكهرباء، الإنترنت، والاتصالات، وعزلها عن العالم الخارجي، رغم سريان وقف إطلاق النار المعلن بين “قسد” والجيش السوري.

وكان الرئيس بارزاني قد أكد، في مؤتمر صحفي يوم الخميس، أن “أقدس شيء بالنسبة لنا هو كرامة ووجود الكرد”، معتبرًا أن ما يجري في روج آفا “حرب إبادة ممنهجة” تهدف إلى “كسر إرادة الشعب الكردي وإنهاء مكتسباته”.

بدورها، وصفت الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا الوضع في كوباني والجزيرة بأنه “كارثة إنسانية متعمدة”، مشيرة إلى أن “المدينة التي دافعت عن العالم ضد داعش تُترك اليوم بلا خدمات أساسية، بينما تُدمّر بنيتها التحتية بشكل ممنهج”.

الرسالة الآن واضحة: الكرد لن يسمحوا بأن تُمحى كوباني مرتين — مرة على يد داعش، ومرة على يد “سوريا الجديدة”.