نداء إلى كل من يؤمن بالسلام ويقف في وجه الإرهاب – د. محمود عباس

 

أنقذوا الشعب الكوردي في غربي كوردستان (شمال سوريا)، واحموا القوى الكوردية التي حاربت تنظيم داعش—أحد أخطر التنظيمات الإرهابية في تاريخ الشرق الأوسط—نيابةً عن العالم أجمع. لقد قامت هذه القوى بدورها دفاعًا عن أمن المنطقة، بل والعالم، بما في ذلك أمن الولايات المتحدة وأوروبا.

اليوم، يواجه الشعب الكوردي خطرًا حقيقيًا ووشيكًا يتمثل في الإبادة الجماعية. فهو يتعرض للاستهداف من قبل حكومة سورية يترأسها شخص كان مصنّفًا إرهابيًا ومطلوبًا للولايات المتحدة، مع مكافأة مالية قُدّرت بعشرة ملايين دولار. وتحيط به جماعات وأفراد كانوا جزءًا من تنظيم داعش، ثم انفصلوا عنه شكليًا فقط بعد انكشاف جرائمهم أمام العالم. وهذه القوى نفسها تقوم اليوم بإطلاق سراح معتقلي داعش من السجون التي كانت القوات الكوردية قد أمّنتها.

لقد توحّدت عدة منظمات إرهابية، ليس فقط للقضاء على القوى الكوردية، بل لمعاقبة الشعب الكوردي جماعيًا، ثأرًا لهزيمة داعش التاريخية التي تحققت بدعم من التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة. وتلعب تركيا، التي تحكمها قوى الإسلام السياسي، دورًا مركزيًا في دعم الحكومة السورية الانتقالية والجماعات المتطرفة المتحالفة معها، ما يتيح تجدد الهجمات ضد السكان الكورد في غربي كوردستان – سوريا.

ولا ينبغي على القوى الكبرى أن تغفل حقيقة أن الخطر الذي تشكّله الحكومة السورية والمنظمات السنية المتطرفة المدعومة من تركيا لا يقل خطورة عن الخطر الذي تمثله إيران وأذرعها الشيعية الإرهابية. فكلاهما يشكلان تهديدين متوازيين ومتشابكين لأمن إسرائيل، وللاستقرار الإقليمي، وللمصالح الأمنية طويلة الأمد للولايات المتحدة وأوروبا. إن تجاهل أحد هذين الخطرين والتركيز على الآخر فقط لن يؤدي إلا إلى تسريع عودة الإرهاب العابر للحدود بأشكال أكثر فتكًا وزعزعة للاستقرار.

أدعوكم إلى التحرك بمسؤولية أخلاقية وسياسية أمام العالم. فالشعب الكوردي يواجه اليوم القتل الجماعي، وسبي النساء، وخطر الإبادة الجماعية الحقيقي. وإن غياب التحرك الحاسم سيؤدي إلى القضاء على شعب بأكمله في سوريا، ويفتح الباب أمام عودة تنظيم داعش أقوى مما كان، بأسماء ورايات وواجهات جديدة، وقد بات متغلغلًا بالفعل في هياكل السلطة التي تحكم سوريا اليوم.

أوجّه هذا النداء العاجل ليصل إلى فخامة الرئيس دونالد ترامب، وإلى أعضاء الكونغرس الأميركي، وإلى جميع المؤسسات الأميركية والشركاء الدوليين الملتزمين بمحاربة الإرهاب وحماية الشعوب المهددة.

 

الصمت اليوم يعني كارثة غدًا. والتحرك الآن كفيل بمنعها.

 

مع خالص التقدير،

د. محمود عباس

الولايات المتحدة الأمريكية

21/1/2026

One Comment on “نداء إلى كل من يؤمن بالسلام ويقف في وجه الإرهاب – د. محمود عباس”

  1. اين ٧٠ مليون كوردي يا استاذ و اين قادتكم و اين جيشكم و اين صواريخكم و اين انتحارينكم و الين و اليس انتم ٧٠ مليون فلماذا تترجى من المحتلين ان يرحكم و لمذا تطالبون من العالم ان يساعدوكم و اين ٧٠ مليون كوردي فكفاكم الكلام و كفاكم التجارا بكورد و كردستان و تبن لكم

Comments are closed.