تقدم المجتمع .. يعتمد على وعي المرأة وتحررها بلا منازعظ المجتمع الإيراني نموذجا … علا زهير الزبيدي

مما لا شك فيه أن طبيعة الفرد العراقي هو  شخص ذو طبيعة انفعالية من السهل جدا انجراره وتحريضه على العديد من المواقف السياسية وبدافع  الولاءات والانتماءات وهذه الطبيعة تشمل كل المكونات والأطياف  وبشكل عام وخاص وبطابع العقل الجمعي التعبوي الذي نشأ عليه الفرد العراقي ,  وهذا ما يقع الوطن دوما تحت قبضة القرارات والتدخلات الخارجية والتهاون بمصالح وثروات البلد  …فما نمر بيه اليوم من ظروف اقتصادية مريرة مثل ( بائع الخضرة الذي يعتمد بقوته اليومي على محصوله اليومي اذا لم يبع لم يأكل )..مستسلمين تماما لأعباء  المعيشة في الوقت نفسه نأمل ونشجع وندعم تسلط ورفاهية وغنى الحكومات والأنظمة المجاورة ..

في الحقيقة لست بصدد الحديث عن المحاور السياسية والاقتصادية وسوء الادارة التي أودتنا الى هذا المأزق  ..لكني سأتناول تأثير المحور الاجتماعي الذي أودى ب تهرأ نسيج الثقافة وتقليص حجم الوعي الوطني ,  وهذا ما تتحمله ويقع على عاتق المرأة بشكل اساسي فالمرأة هي نصف المجتمع والمسؤولة عن تنشئة وتربية النصف الآخر ,عندما تحرض الرجل وتدفعه على الانجرار وراء مؤسسات خارجية هي ترسله الى الموت وعندما لم يكن لها رأي توعوي منصف وحيادي دوما إزاء ما يمر ويتعرض له البلد فهي بذلك تنشأ وتهيء مجتمع متخلف صامت ضائع المواطنة أستوقفني موقفا ل امرأة إيرانية وبلقاء تلفزيوني قد بث عبر مواقع التواصل وكانت واحدة  من بين حشود متجمعة استكارا على اغتيال قاداتهم وكانت بلا حجاب , سألها المراسل لماذا واقفه هنا ألا تخافين وما الذي يدفعك لذلك ؟, على اعتبار عدم ارتداء الحجاب هو رمز لمعارضة النظام في ايران .. كانت إجابتها : شوف اني والله خائفة منهم وهمه أذوني كثيرا وتم اعتقالي لفترة واخذوا سيارتي الشخصية مني ومضايقات اخرى عديدة بس هذا الخوف ما يساوي شيء اذا احتلت أمريكا  جزرنا الثلاث وداعش واكفلنا خلف الابواب ..!

هنا استوقفني حجم الوعي الوطني وموازنة حجم المخاطر والمشكلات التي يتعرض لها بلدهم .. كم يسعدني لو وجدت مثل هذا الوعي الوطني والموقف الانساني النبيل . وأن يكن منافسة عقول المرأة تدور الان حول التهدئة والتوعية بالمصالح الوطنية العليا بما يخدم مصلحة ومستقبل طلبتنا وأبناءنا ولتكن روحنا نقية خالصة بحب الله والوطن ولا تغرنا المنازعات الشيطانية والغوص بالمنافسات التافهة من مأكل وملبس وعلاقات عاطفية ولجان عمل ووو الخ .. فغرس الروح الأدبية لدى الجنسين واحترام ذوق ومكانة الاخر وقرارته ومشاعره وضمن اطار الوطن والسمو بالمؤسسة التي نعمل فيها والاسر التي ننتمي إليها … هي الجل الاسمى الذي يرتقي بالشعب ووطنه ..

ونسأل الله التوفيق والسداد ويكفنا شر البطون التي جاعت ثم شبعت  …