واشنطن تجدد موقفها بشأن شمال سورية: قلقون جداً

جددت الولايات المتحدة الأمريكية موقفها إزاء التطورات الخاصة بالشمال السوري، وبينما أعربت عن “قلقها” من أي تحرك تركي في المنطقة تحدثت عن مدى التزامها في مناطق انتشار قواتها.

وليلة الجمعة أجرى وزيرا خارجية أمريكا وتركيا أنطوني بلينكن ومولود جاويش أوغلو اتصالاً هاتفياً ناقشا فيه العديد من الملفات، من بينها الملف السوري.

وذكرت الخارجية الأمريكية في بيان أن بلينكن شكر نظيره على جهود تركيا لضمان استمرار مبادرة حبوب البحر الأسود التي توسطت فيها الأمم المتحدة، وشدد على أهمية وحدة الناتو في دعم الدفاع الأوكراني ضد الحرب الروسية غير المبررة.

لكن الوزير الأمريكي أعرب من جانب آخر عن قلقه من الأوضاع الحاصلة في سورية.

بدوره قال القائد الأعلى للقوات الأمريكية في الشرق الأوسط، الجنرال مايكل كوريلا إنه “قلق للغاية” بشأن أي توغل تركي محتمل في الأجزاء التي تسيطر عليها “قوات سوريا الديمقراطية” (قسد) في سورية.

وحذّر كوريلا من أن مثل هذه الخطوة “قد تعني إطلاق سراح سجناء تنظيم الدولة الإسلامية”، حسب تعبيره.

وأضاف قائد القيادة المركزية في البنتاغون للصحفيين: “أي شيء يمكننا القيام به لتهدئة الموقف، ومنع هذا التوغل من جانب الأتراك سيكون مهماً”.

واعتبر أن أي “توغل قد يؤدي إلى تخلي جنود قوات سوريا الديمقراطية التي يقودها الأكراد عن مرعتهم في 28 سجناً يحتجز فيها سجناء الدولة الإسلامية”، وفق تعبيره.

وعلى مدى الأسابيع الماضية كانت تركيا قد هددت باستمرار بشن عملية برية ضد مواقع انتشار “قسد” على طول الحدود الشمالية لسورية.

وبينما أبدت واشنطن وموسكو مواقف رافضة لمثل هذا التحرك خفت منحى التهديدات، قبل أيام، فيما ظل المسؤولون الأتراك يؤكدون على نيتهم تأمين ممر طولي بعمق 30 كيلومتراً على طول الحدود الشمالية لسورية.