ترامب يهدّد اعتقال مرشح عمدة نيويورك زهران ممداني إذا رفض التعاون مع سياسات الهجرة الفيدرالية

نيويورك / واشنطن، بتاريخ 2 تموز 2025 — هدّد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ، يوم الثلاثاء، باعتقال المرشح الديمقراطي لمنصب عمدة مدينة نيويورك زهران ممداني ، إذا لم يتعاون مع السلطات الفيدرالية في تنفيذ حملات ترحيل المهاجرين غير الشرعيين من المدينة.

جاء التصريح خلال مقابلة حصرية أجراها موقع “أكسيوس” مع ترامب، حيث قال إن ممداني، الذي فاز بالتمهيديات الديمقراطية في سباق العمودية، “شيوعي متطرف”، وإن تصريحاته حول رفض السماح لـعملاء دائرة الهجرة والجمارك (ICE) الملثمين بدخول أحياء المهاجرين في نيويورك “دليل على أنه لا يستحق أي دعم اتحادي”.

وقال ترامب:

“إذا لم يسمح زهران ممداني لمسؤولي الهجرة الفيدراليين بالقيام بمهنتهم واعتقال غير الشرعيين، فسأعتقله شخصيًا. لن نسمح لأحد بعرقلة القانون والنظام. هو شيوعي، وهو خطر على أمريكا.”

ممداني يرفض “الترحيل الجماعي”

من جانبه، أعلن زهران ممداني ، عضو مجلس النواب السابق ومن ثم مرشح الحزب الديمقراطي لمنصب عمدة نيويورك، أنه لن يسمح لقوات الهجرة الفيدرالية باستخدام المدينة كمرفق للترحيلات الجماعية، وقال في مقابلة سابقة:

“سأستخدم كل صلاحياتي لمنع عملاء دائرة الهجرة والجمارك الملثمين من ترحيل جيراننا. هذه المدينة لن تكون مسرحًا لسياسة الخوف والفصل العنصري”.

وأضاف:

“إنها ليست قضية سياسية، بل قضية إنسانية. أنا قادم من عائلة مهاجرة، وأعرف ما يعنيه أن تكون مستهدفًا فقط لأنك مختلف.”

ترامب: “سنُعيد ترتيب النظام بأكمله.. وسنحتجز من يخالفون القانون”

وجّه ترامب انتقادات حادة إلى السياسات الليبرالية المتعلقة بالهجرة في شمال شرق الولايات المتحدة، خاصةً في ولايتي نيويورك ونيوجيرزي، التي وصفها بأنها “مدن مفتوحة أمام الفوضى، بسبب السياسيين اليساريين المتطرفين”.

وهدّد ترامب بـحجب التمويل الفيدرالي عن نيويورك ، قائلاً:

“نعطي مليارات لهذه المدن، بينما يرفض بعض المسؤولين فيها حتى التعاون معنا. هذا يجب أن يتوقف. لا يمكننا تحمل سياسة الهجرة الانتحارية لهؤلاء الشيوعيين الجدد.”

تفاعل واسع بين النخب السياسية

التصريحات المتبادلة بين ترامب وممداني أثارت ردود فعل واسعة ومتباينة داخل الأوساط السياسية الأمريكية.

  • اليمين المحافظ رحب بتهديد ترامب، واعتبره “خطوة ضرورية لإعادة الأمن والنظام إلى المدن الكبرى”.
  • اليسار الليبرالي استنكر الخطاب، ووصفه بأنه “ديكتاتوري وغير دستوري”.
  • الوسط السياسي حذر من تصاعد التوترات بين الحكومة الاتحادية والمدن الليبرالية، والتي قد تؤدي إلى مواجهة دستورية جديدة، أو حتى تعطيل خدمات أساسية في نيويورك.
هل بدأ ترامب حربًا على المدن الليبرالية؟

يشير الخطاب الأخير إلى أن الإدارة الأمريكية الجديدة برئاسة ترامب بدأت مرحلة جديدة من الحرب على الولايات والمدن الليبرالية ، مثل نيويورك ولوس أنجلوس وسان فرانسيسكو، التي رأت فيها الإدارة أنها تعيق سياسة الهجرة الصارمة التي وعد بها ترامب خلال حملته الانتخابية.

وتتضمن الإجراءات المحتملة:

  • حجب التمويل الفيدرالي عن البلديات الرافضة للتعاون.
  • استخدام القوة العسكرية أو شبه العسكرية لإلقاء القبض على المهاجرين غير الشرعيين.
  • فتح تحقيق ضد المسؤولين المحليين بتهمة “عرقلة القانون والنظام”.