واشنطن / دمشق / السويداء، بتاريخ 22 تموز 2025 — كشفت مصادر غربية مقرّبة من الكونغرس الأمريكي أن “الأحداث الدامية في محافظة السويداء قد تُنهي ما عُرف بـ‘شهر العسل’ بين الإدارة الأمريكية والحكومة السورية المؤقتة برئاسة أحمد الجولاني”، في ظل تحرك نيابي متسارع داخل مجلس النواب، يُهدد بفرض عقوبات جديدة وقاسية على دمشق، تتجاوز حتى نطاق عقوبات “قيصر”، وتُعيد تعريف “الشراكة الأمريكية مع النظام السوري المؤقت”.
وأفاد مصدر غربي مقيم في واشنطن لشبكة “إرم نيوز ” أن “مشروع قانون يُناقش حاليًا بشكل مكثف في لجنة الخدمات المالية بمجلس النواب”، ويُتوقع أن يُطرح للتصويت يوم الأربعاء المقبل، ويُعد من أشد التشريعات المقترحة ضد الحكومة المؤقتة منذ تشكيلها.
مشروع القانون: ليس تمديدًا.. بل تصعيد شامل
يُظهر المشروع، الذي يقوده النائب الجمهوري مايك لولر (Mike Lawler)، أن “الكونغرس يرفض أي تطبيع مع الجولاني تحت ذريعة ‘الاستقرار’ أو ‘الاندماج’”، مشيرًا إلى أن “الانتهاكات البشعة بحق الطائفة الدرزية، بما فيها الإبادة الجماعية، وحلق الشوارب، وحرق البيوت، واعتقال المدنيين، كلها أدلة لا تُبرر التعاون، بل تستدعي العقاب”.
ويتضمن المشروع:
- تمديد عقوبات قيصر لمدة 3 سنوات إضافية،
- فرض عقوبات فردية على قادة في وزارة الدفاع والأمن العام متورطين في هجمات السويداء،
- حظر تزويد الحكومة المؤقتة بأي دعم لوجستي أو تقني،
- تجميد أصول أي جهة تتعامل مع الوزارات الأمنية السورية،
- ربط رفع العقوبات بضمانات دولية لحماية الأقليات، وإطلاق سراح المعتقلين، وفتح تحقيق مستقل حول المجازر.
وقال النائب لولر:
“لا يمكننا أن نغض الطرف عن جرائم ضد الإنسانية باسم ‘الاستقرار’، ودم الدروز لا يُستخدم كذريعة لإعادة التفاوض، بل يجب أن يكون سببًا للعقاب”، وأضاف: “الجولاني ليس شريكًا، بل هو مجرم حرب، و القانون الأمريكي يجب أن يُترجم هذا الواقع”.
انقسام داخل الكونغرس: هل الجولاني “أداة ضرورية” أم “تهديد استراتيجي”؟
يُظهر النقاش الدائر داخل الكونغرس أن “الانقسام عميق بين الحزبين”، حيث يدعم الديمقراطيون بعض محاولات التنسيق مع الجولاني لمنع الفراغ الأمني، بينما يرى الجمهوريون أن أي تعاون مع نظام يستخدم العشائر كأداة للتطهير المجتمعي هو خيانة للمبادئ الأمريكية”.
وقال عضو ديمقراطي في اللجنة الخارجية:
“نحتاج إلى توازن بين الضغط والواقع، لكن لا يمكن تجاهل المجازر”، بينما علّق نائب جمهوري: “التعاون مع الجولاني مثل بناء جدار على رمال متحركة، و كل قطرة دم تسيل في السويداء تُضعف مصداقية سياسة بايدن في المنطقة”.

