الحسكة / تل تمر، بتاريخ 24 تموز 2025 — رصد المرصد السوري لحقوق الإنسان ، مساء اليوم، دخول رتل عسكري ضخم تابع لـ”التحالف الدولي” بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية إلى الأراضي السورية ، في خطوة تُعدّ من أضخم عمليات التعزيزات اللوجستية خلال الأشهر الأخيرة ، وسط تصاعد التوترات الأمنية في شمال شرق سوريا، وتمدد نشاطات تنظيم داعش، وتصعيد ميداني من الفصائل الموالية لتركيا، وتدخلات متكررة من قبل قوات الحكومة المؤقتة.
وأوضح المرصد أن الرتل، المؤلف من 37 شاحنة، دخل عبر معبر الوليد الحدودي مع شمال العراق، واتجه مباشرة نحو قاعدة “قسرك” الجوية الواقعة بين مدينتي تل تمر والقامشلي، في ريف الحسكة الشمالي ، وهي واحدة من أكثر القواعد العسكرية تقدمًا وتحصينًا في مناطق سيطرة قوات سوريا الديمقراطية (قسد).
حمولة الرتل: معدات قتالية ولوجستية متطورة
وأفادت مصادر ميدانية أن الشاحنات كانت تحمل:
- صناديق مغلقة يُعتقد أنها تحتوي على أسلحة ومعدات اتصالات،
- صهاريج وقود لدعم الطائرات والمروحيات،
- آليات مصفحة من طراز MRAP،
- مواد لوجستية تشمل مأكولات، ومولدات كهربائية، وقطع غيار.
ويأتي هذا الدخول بعد يوم واحد فقط من هبوط طائرة شحن عسكرية تابعة للتحالف في قاعدة قسرك، كانت تحمل معدات لوجستية ومواد دعم فنية، في ما يُظهر أن “التحالف الدولي يُعيد ترتيب تمركزه العسكري في مواجهة سيناريوهات أمنية معقدة”.
“التحالف” يُعزّز حضوره: من قسرك إلى خراب الجير
يُواصل التحالف الدولي ، منذ مطلع العام 2025، توسيع حضوره العسكري في القواعد المنتشرة في مناطق سيطرة قسد ، والتي تشمل:
- قاعدة قسرك،
- قاعدة خراب الجير،
- مطار عين عيسى،
- منشأة العمر النفطية،
- نقاط متقدمة قرب الحدود التركية.
وتأتي هذه التعزيزات في سياق:
- مواجهة نشاطات تنظيم داعش التي تُعيد ترتيب صفوفها في البادية السورية،
- التصدي للهجمات المتكررة من الفصائل الموالية لتركيا،
- منع تمدد القوات الموالية للجولاني نحو شرق الفرات،
- ضمان السيطرة على حقول النفط والغاز، المصدر الرئيسي للإيرادات في المنطقة.
وقال مسؤول عسكري :
“نُعزّز حضورنا لضمان استقرار المنطقة، ودعم شركائنا في قسد في معركتهم ضد الإرهاب”، وأضاف: “نحن هنا بدعوة من الإدارة الذاتية، ولن نسمح بعودة داعش، أو بفرض سيطرة أي طرف يهدد الأمن الإقليمي”.

