في الذكرى الحادية عشرة للإبادة الإيزيدية في شنكال: الذاكرة لا تموت… جرح لم يندمل والعدالة لم تأتِ بعد : طارق رشو سيتو

في الثالث من آب عام 2014، تعرّض الإيزيديون في قضاء شنكال (سنجار) إلى واحدة من أبشع الجرائم التي شهدها العصر الحديث؛ حين اجتاح الدولة الاسلامية في العراق والشام (تنظيم داعش ) الإرهابي المنطقة، وأطلق حملة إبادة جماعية ممنهجة استهدفت الهوية والدين والوجود الإيزيدي بأكمله.
في ذلك اليوم المظلم والمشؤوم ، قُتل آلاف الرجال، وخُطفت آلاف النساء والفتيات وتم استعبادهن وبيعهن في أسواق النخاسة، فيما فُقد مصير المئات من الأطفال والشباب الذين إما جُندوا قسراً أو تم قتلهم بوحشية. العديد من القرى الإيزيدية دُمّرت، وأُحرقت البيوت والمزارات الدينية، في محاولة واضحة لطمس معالم تاريخ شعبٍ كامل مسالم، لم يكن يحمل سوى الإيمان بأرضه وطقوسه الخاصة.
تمرّ اليوم الذكرى الحادية عشرة لتلك الفاجعة الاليمة، ولا تزال جراحها مفتوحة: أكثر من 2500 شخص ما زالوا في عداد المفقودين، وآلاف العائلات تعيش في مخيمات النزوح في اقليم كوردستان العراق وفي ظروف غير إنسانية، ومدينة شنكال ما زالت تفتقر إلى الأمن والاستقرار والخدمات الأساسية، وصراع الاحزاب على ارضها وسط صمت محلي ودولي مقلق، وخطاب تضامن لم يُترجم بعد إلى خطوات فعلية ملموسة.
وفي ظل هذا الواقع المرير، يجدد الإيزيديون وأصدقاؤهم في كل عام صرخة الذاكرة: لن ننسى… ولن نصمت. يطالبون بالاعتراف القانوني الكامل بما جرى على أنه جريمة إبادة جماعية بحق الايزيدين، ويؤكدون على ضرورة محاسبة الجناة وجلبهم الى العدالة ومن ساعدهم، وإطلاق برامج شاملة لإعادة إعمار شنكال، وتأمين العودة الطوعية والكريمة للنازحين، وتقديم الدعم النفسي والاجتماعي للناجين والناجيات.
هذه الذكرى ليست فقط استحضاراً للمأساة، بل هي نداء أخلاقي مفتوح للمجتمع الدولي وكل أصحاب القرار: إنصاف الضحايا ليس خياراً، بل واجب إنساني وأخلاقي وقانوني لا يحتمل المماطلة.
لقد أثبت الإيزيديون في السنوات الماضية، رغم كل ما واجهوه، أنهم أصحاب حضارة عريقة، وجذور ضاربة في عمق التاريخ، وشعب لا يُكسر. إن قوتهم تكمن في صبرهم، وثباتهم، وإصرارهم على الحياة الكريمة، رغم كل محاولات الإفناء والإبادات على مر السنين.
ختاماً، في الذكرى الحادية عشرة لإبادة الإيزيديين، نُجدد العهد للضحايا والناجين بأننا لن نصمت، وسنواصل حمل راية الحقيقة والعدالة حتى تتحقق المطالب كاملة، ويُرد الحق إلى أصحابه.
المجد والخلود للضحايا
السلام للناجين والناجيات
والعدالة لشنكال وأهلها

3 Comments on “في الذكرى الحادية عشرة للإبادة الإيزيدية في شنكال: الذاكرة لا تموت… جرح لم يندمل والعدالة لم تأتِ بعد : طارق رشو سيتو”

  1. السيد طارق رشو سيتوالمحترم.
    تحية.
    للاطلاع:
    دیمەنێک لە چیای شنگاڵ
    *
    کامیل ژیر
    *
    هەرچی بڵێم بۆ شنگاڵ و بۆ داستانی چیای شنگاڵ
    ناکاتە گریان و شین و هاواری دایکی یەک منداڵ
    ئەوە زارۆکی ساوایە، بێ شیرو ئاو
    لەبەر گڕەی چلەی هاوین، لەبەر هەتاو
    ئەبرژێت و لەگەرمانا بێ گڕوگاڵ، نووزەی نایە
    ئەسووتێت و لەبرسانا زمانی لاڵ، ناڵێ دایە
    تەنیا بە چاو
    نیگای شێواو
    ئەپرسێ بۆچی بەمجۆرە
    سزام ئەدەن لەم بەرخۆرە!؟
    بزنەڕیشێ بە پای پەتی
    تێر پێکەنی و ئنجا وتی
    نازانی بۆ وەها مردی!؟
    هەم زەردەشتی و هەمیش کوردی
    ***
    ئەی دایکەکان
    ئەی باوکەکان
    براو خوشکان
    هەموو بەشمان
    سووتاندن و سەربڕینە
    چاری ئێمە راپەڕینە
    سا راپەڕن ، راپەرینێکی دەستوبرد
    بۆ بەرگری لەکوردستانی دایکی کورد
    بۆ ئازادی و سەربەخۆیی سەرتاپاسەر
    بۆ هەستان و شەبەیخوونی دوژمنبەدەر
    10/8/2014

    محمد توفيق علي

  2. السيد طارق رشو سيتو المحترم.
    تحية.
    للاطلاع:
    منظر في جبل سنجار
    كامل ژير
    مهما أقول لسنجار ولماسي جبل سنجار
    لايصل الى مستوى بكاء وصرخات وتوسلات أم لطفل واحد
    ها هو رضيع بدون حليب وماء
    تحت شرارة اربعينية الصيف وأشعة الشمس الحارقة
    انه يحترق دون أن يتمكن الصراخ من شدة الحر ودون ان يستطيع النطق او ينادى أمه من زخم الجوع
    فلا حول له سوى نظرات عينيه المغوشة التى يوجه بها سؤالا:
    لماذا تعذبوننى بهذا الشكل وتحت حرارة أشعة الشمس !؟
    فأجابه ذو لحية كالماعز الحافي ضاحكا
    ألا تعرف لماذا تموت هكذا؟
    لآنك زردشتى بالآضافة الى كونك كورديا !
    ***
    فيا أيتها الآمهات والآباء والآخوة والآخوات
    مصيرنا جميعا
    الحرق والذبح
    وعلاجنا هو النهضة
    فهيا لنهضة عاجلة
    للدفاع عن كوردستان مهد الكورد
    للحرية والآستقلال لجميع أجزاء كوردستان
    ولملاحقة وطرد الآعداء جميعا
    10/8/2014

    محمد توفيق علي

  3. السيد طارق رشو سيتو المحترم.
    تحية.
    للاطلاع:
    A Scene from Mount Sinjar
    A poem by Mr Kamil Zheer. 10th August 2014
    Whatever I say for Sinjar
    And for the epic of Mount Sinjar
    Doesn’t come up to the lamenting, crying
    And screaming of the mother of a child
    Her baby is an infant without any milk or water
    Exposed to the sun in the scorching summer
    Grilled by the sizzling heat, it doesn’t utter a sound
    Tongue tied by starvation and being scorched
    Unable to call mother
    Thus disfigured, it asks just with the eyes:
    Why do you torment me in this way exposed to the sun?
    A bearded person like a bare footed goat
    Laughed his head off and then said:
    Don’t you know why you die like this?
    You are both a Zoroastrian and also a Kurd
    Oh mothers! Oh fathers!
    Oh brothers and sisters!
    Our lot is being scorched and slaughtered
    Our remedy is an uprising
    So, get up and go to the uprising
    For the defence of the Kurds motherland, Kurdistan
    For freedom and independence throughout
    For standing up to the enemy and expelling it.
    Translated from Kurdish (Sorani) by Mr M T Ali (MCIL)
    محمد توفيق علي

Comments are closed.