السياسة : في جوهرها (فن إنساني بإمتياز) فهي تنطلق من الناس، وتتمحور حول تنظيم شؤونهم، وتستهدف مصالحهم المشتركة عبر الإقناع، الحوار، التوافق بإعتبارها «فن ألممکن»٠ لكنها تتطلب مهارات بشرية فائقة من ذكاء عاطفي، بلاغة، وبناء تحالفات، لتحقيق الأهداف المعنية وتفادي الأخطاء، بهدف خدمة الإنسان والمحافظة على إنسنة السياسة٠ أهم جوانب السياسة كفن إنساني تتضمن:
فن الإقناع والتأثير : الذي يعني إمكانية الإنسان صياغة خطاب الإقناع الذي يحاكي القناعات الشخصية
فن التوافق الممكن : إمتلاك السياسيين مهارة إدارة النزاعات والوصول الى حلول وسطية
فن إدارة الموارد والبشر : فهي ليست مجرد علم ، بل ممارسة فنية لتوزيع السلطة والموارد والكفاءات الإنسانية في الحيز المناسب وأهمها (الشخص المناسب في المكان المناسب)
فن الشجاعة والحنكة : السياسة تتطلب الجرأة والحنكة في إتخاذ القرارات للتعامل مع الواقع المتغير رغم إرتباط السياسة بالدهاء والمكر إلا إن هدفها الأساسي يصب في خدمة الإنسان مما يجعلها نشاط إجتماعي بامتياز٠
التنازلات السياسية لأهداف إنسانية كبرى فعل تأريخي يحسب لأصحابه
التزمت والوقوف على مواقف سياسية معينة على حساب المواقف الإنسانية الملحة، وعدم القبول بمنطق وضرورات الحوار وتفهم ما لدى الغير من آراء ورؤى، هو موقف عَدَمي ضار بمفهوم الشراكة الوطنية والتنوع الفكري الذي قد يقود الى حلول منشودة ٠
على العكس ممن يقومون بتقديم التنازلات السياسية طوعاً، لوضع حد للمجازر البشرية وحقن الدماء تحت هدف صياغة رؤية مشتركة وتوحيد الإرادة الوطنية، ضماناً للسير معاً نحو مستقبل أكثر إزدهاراً وأمان٠
هذه التنازلات السياسية تصب في صالح تحقيق الأهداف الوطنية الكبرى على الواقع الملموس٠ أولائك الذين ينتصرون للوطن يثبتون إنجاز تأريخي يستحق التقدير والثقة، بسلامة وصدق تلك المواقف البنّاءة، التي لاتقلل من مكانتهم وكرامتهم الشخصية في عمقها وفلسفتها الإنسانية٠ بل على العكس فهي قيمة وصورة إنسانية مضافة تغلب فيها مصلحة الوطن على ماهو سياسي بحت٠ وهذا ما يدعم مصداقية وجدية مهام السياسيين، وبرهان على ما يرفعونه من شعارات ومبادئ مثبتة في برامجهم السياسية وخاصة في مراحل خطيرة لاتحتمل المزيد من المراوغة والمناورة والمبررات والحجج الخائبة للضن، والتي يتم التستر عليها، وقد تقف خلفها أسباب ودوافع غير واضحة ومعلنة في آنٍ واحد٠ والتي تضع الشعوب والأوطان تحت ظروف منكوبة محكومة بحروب ونكبات لايحمد عقباه، وتضعهم أمام مفترق طرق خطيرة للغاية ومعادلة تأريخية وجودية، فإما يكون حاضراً ومنتصراً لذاته، أو لا يكون قائماً في خارطة بالمستقبل ككيان مستقل موحد يتمتع بالأمن والتنمية التي تليق به وبتضحياته ليعيش سيد قراره ٠
ويبقى الجوهر الحقيقي للفعل الوطني المخلص الذي بِهِ وعَبْرَهُ تُخْتَبَرْ المواقف … ليقول التأريخ كلمته الفاصلة سلباً أو إيجاباً
تنازلَ الخصم، الوطن عامود الفولاذ … ڕکبەر لبەر هات، مللتەت صنگێ بویلایە (د٠ مسعود کتاني)
- مللەت بزانە بونە ئێک
- ئەڤروکە وان ئازایە ڕێک
- دل بو تەنایێ چونە ژێک
- گوهرینە وی چارێک چارێک
- هێژ ئەو نزانن کینە ئەم
- یێت بینە ئاگر دەم بـ دەم
- شکاندن پەییسکێت خارو کەم
- هەر پێشڤە چونە لبەر مە خەم
- ئاڤا ببن مە گوند و چەم
- تیپێت مە وەک پویلاینە هەر
- وان دوژمنا دێ کەینە دەر
- وێ خورتیێ دل بویە بەر
- پیلان کەرا ڤێت ببنە شەڕ
- مللەت شیانە و زەڤەر
- ناڤا وەڵاتی لەشکەری
- ئو مللەتی شوڕەش کری
- نیگارا وان توخا لبەری
- ئەی گەل بو پێشڤە ڕێبەری
- کی دێ لڤیت هەش پێوەری
- مللەتێ کورد ئەڤرو هەمی
- ئێکن ئەوان یا دچیت گەمی
- دێ گەهنە ماڤی دگەل دەمی
- ئومێدێ گولدا بەرهەمی
- لەو دوژمنا پشت بو کەمی
- هوڕیا بو بن دەستی برا
- ناڤ چەند جها و چەند درا
- ئازایێ هەلکرن چرا
- بونە بزوتێت ئاگرا
- ددەستێ بویلکا و ڕێگرا
- پلانکەران هەر روی د ڕەشن
- دوژمن هەڕو دناڤ چاڤ بەشن
- ئازا گولێت وان هەد گەشن
- ترس نینە وان هەب شوڕەشن
- وەک بەرک و گوللا داتوەشن
- ڕوژا مە ئازا هەر دێ هێت
- دەستکیس دیار بو هەر فهێت
- هنگی ئەوان خوینا مە مێت
- ماڤێ گەلان لێ خار بو ڕێت
- دوژمن وی زاخی دێ ڤەکێت
- مە کربو خەبات دا بژین
- سەربەست و ئازا بـ گرنژین
- هژیا دگەل ئازا ئەو زەمین
- هەمیا لـ خەباتێ ڕشتی خوین
- ژەنگا دەما هەر دێ ڕەنین
ترجمة وشرح القصيد
العنوان / تنازل الخصم، الوطن عامود الفولاذ
- لقد تَوَحَّدَ الوطن في الرأي والهدف
- حان َ الوقت لِيَسْلُكَ طريق الحرية
- لقد إجتمع تحت مظلة السلام
- أنه يسعى نحو التغيير الإيجابي كل ربع ساعة أي بسرعة غير متناهية
- العدو لايعلم لحد الآن من نحن؟
- لذا تحولنا الى قطعة نار على مضض
- كسرنا كل الموانع والعقبات
- هلموا الى الأمام لنقضي على كل الصعاب التي تواجهنا
- ولتعمر المعمورة بقراها وأراضيها
- مقاتلينا مجاميع قوية كالفولاذ
- لدحر أعدائنا وطردهم من أراضينا
- قلوبنا تصخرت تحت وطأة الضغط والعذاب
- ماعلينا إلا مواجهة مخططي ومفتعلي الحروب والنزعات
- الوطن أصبح اليوم قطعة من الطاقة والإرادة
- القوة الضاربة والحماية تشكل لب الوطن
- للشروع بثورة الضرورة دفاعاً عن النفس
- لتترك ثورتنا بصمة كالنقش على الحجر
- الى الأمام ذوي العقول المُدَبِّرة
- مَن يتحرك نحونا لايُحْمَد عقباه
- اليوم تَوَحّّدَ الكورد وتوحدت القوة
- ليبحرون في المركب ذاته
- سعياً وراء حقوقهم المشروعة مع الوقت المقرر
- لتزهر آمالنا ونحظى بالنتائج المرجوة
- لذا إرتخى ظهر العدو وأصابه العجز والخيبة
- خرجت الأمور من تحت سيطرة العدو
- في كل الأرجاء و(المناطق)
- فتوهجت المشاعل رمز النصر والحرية
- وأصبحت نار مؤقدة حامية
- في أيادي الجواسيس وقطاع طرق وأعداء الحرية
- من يسعى ويخطط للعداء والظلم لايترك إلّا وصمة عار على صفحة التأريخ
- الغضب يبقى محفور على جبينهم
- سوف تتفتح أزهار الأمل في طريق الأحرار
- مما يميزهم من إرادة وشجاعة وإخلاص لقيادة الثورة بدون خوف وتخاذل
- ويسيرون بخطى واثقة سريعة كالقذائف
- نترقب الآمال لبزوغ شمس الحرية ويوم جديد
- ويبقى الوصولي والمندفع خاسئاً نادماً على ما إقترفه من إنتهاكات بحق شعبه
- فهم الذين تسببوا في تأجيج المشاكل والنزاعات وإراقة المزيد من الدماء
- وإنتهكوا حقوق الشعب وأصبحوا عثرة في طريق النظال
- بهدف إجترار قوت الشعب
- لقد أخترنا طريق النظال أملاً في حياة كريمة
- لننعم بالحرية ونكون أصحاب قرار، ويرسم الزمن بسمة النصرعلى وجوهنا المنهكة
- ويكون حراكنا بمثابة إهتزاز للكرة الأرضية نذير التغير نحو الأفضل (تعبير مجازي)
- وتذكيرًا لكل من قدم دماءه الذكيه في ساحات المعركة دعماً للمبادئ الوطنية السامية
- لنكمل المسار ونمسح آثار الآلام عبر الزمن

