أثنى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على الرئيس السوري الجديد أحمد الشرع، واصفًا جهوده بـ”الجدّ والمثابرة” لتحقيق “نتائج إيجابية” تُمهد لعلاقة “طويلة ومزدهرة” بين سوريا وإسرائيل.
وفي تدوينة نشرها مساء الاثنين على منصته “تروث سوشيال”، كتب ترامب:
“الرئيس السوري الجديد أحمد الشرع يعمل بجد لضمان تحقيق نتائج إيجابية، وأن تتمتع كل من سوريا وإسرائيل بعلاقة طويلة ومزدهرة معًا.”
ووصف ترامب هذه المرحلة بأنها “فرصة تاريخية” تُضاف إلى “النجاحات التي تحققت بالفعل في سبيل السلام في الشرق الأوسط”، في إشارة ضمنية إلى صفقات التطبيع السابقة التي تمت في عهد إدارته الأولى.
وأكّد أن الولايات المتحدة “راضية جدًّا” عن التقدّم الحاصل في سوريا، مشيرًا إلى أن واشنطن “تبذل كل ما في وسعها لضمان استمرار الحكومة السورية في تحقيق ما هو مخطط له”، معتبرًا أن هذا “إنجاز جوهري من أجل بناء دولة حقيقية ومزدهرة”.
ومن بين أبرز الإجراءات التي ذكرها ترامب كعوامل دعم للتحول السوري، رفع العقوبات الأمريكية “القاسية والمؤلمة للغاية” عن سوريا، وقال:
“من الأمور التي ساعدت سوريا كثيرًا هي إنهاء هذه العقوبات”، مضيفًا أن “سوريا وقيادتها وشعبها قدّروا ذلك حقًّا”.
ويأتي هذا التصريح في سياق تصاعد الدبلوماسية الأمريكية في المنطقة، خصوصًا بعد إرسال مبعوثين خاصين لتهدئة التوتر بين إسرائيل والحكومة الانتقالية السورية، في أعقاب اشتباكات بيت جن الدامية.
ويرى مراقبون أن تصريحات ترامب تهدف إلى تثبيت شرعيّة الشرع كشريك استراتيجي لواشنطن في مرحلة ما بعد الأسد، وتعزيز مسار “الحل السياسي الأمريكي” الذي يركّز على الاستقرار عبر التعاون الأمني والاقتصادي، لا عبر التغيير الجذري أو العزل السياسي.
كما تُفسَّر هذه الخطوة على أنها محاولة لدفع تل أبيب ودمشق نحو تفاهمات مباشرة أو غير مباشرة، في إطار رؤية ترامب الأوسع لـ”صفقة السلام الشاملة” في المنطقة — والتي قد تُكلّله، وفق تلميحات سابقة، بترشيح نفسه لـجائزة نوبل للسلام.

