دمشق/سوريا – شهدت الجغرافيا السورية اليوم، الجمعة، سلسلة من المظاهرات والوقفات الاحتجاجية الشعبية الواسعة، تعبيراً عن الرفض القاطع لما وصفته بـ”قرار الكنيست الإسرائيلي إعدام الأسرى الفلسطينيين”، وتضامناً مع المعتقلين داخل السجون، في حراك شعبي عابر للمناطق والانتماءات غطى معظم المحافظات السورية.
جاءت هذه التحركات الشعبية في ظل تصعيد غير مسبوق في الملف الفلسطيني، حيث خرج آلاف السوريين إلى الشوارع والساحات العامة رافعين لافتات التضامن مع الأسرى، في رسالة موحدة ترفض ما يعتبرونه “انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي والقيم الإنسانية”.
دمشق: هتافات الغوطة أمام الجامع الأموي
ورصد نشطاء المرصد السوري لحقوق الإنسان خروج مظاهرة حاشدة عقب صلاة الجمعة أمام الجامع الأموي الكبير بدمشق، حيث رفع المشاركون لافتات كُتب عليها:
- «هنا الغوطة هنا الثبات.. أسرانا أمانة»
- «وأهديكم ضياء عيني ودفء القلب أعطيكم»
- «فلسطين في القلب.. والأسرى في الضمير»
وعبرت الهتافات عن عمق الارتباط العاطفي والسياسي بالقضية الفلسطينية، حيث أكد المتظاهرون أن “معاناة الأسرى هي معاناة كل عربي ومسلم”.
تضييق أمني على التغطية الإعلامية
وأفادت مصادر ميدانية بوجود تضييق أمني على العمل الصحفي في محيط المسجد الأموي، تضمن محاولات لإعاقة التغطية الإعلامية ومنع عمليات التصوير وتوثيق الهتافات.
وقال صحفي مستقل شارك في التغطية: «حاولت عناصر أمنية منعنا من التصوير، وطلبت منا مغادرة المكان رغم أن التظاهرة كانت سلمية تماماً. يبدو أن هناك رغبة في تقييد نقل صورة الحراك الشعبي في قلب العاصمة».
ويرى مراقبون أن هذا التضييق قد يعكس حساسية السلطات من تداعيات الحراك الشعبي الواسع، أو رغبتها في التحكم في الرواية الإعلامية للأحداث.
خارطة الاحتجاجات: من حلب إلى دير الزور
وامتدت موجة التضامن لتشمل مناطق واسعة من سوريا، حيث:
شمال سوريا وريف حلب
- تل رفعت: مظاهرات ندد المشاركون فيها بالتشريعات التي تمس حياة الأسرى
- ساحة سعد الله الجابري بحلب: وقفة احتجاجية حملت رسائل تضامنية واضحة
الرقة وريفها
- مدينة الطبقة: مظاهرات شعبية عبّر خلالها المشاركون عن غضبهم تجاه ما وصفوه بـ”القوانين الجائرة”، مع رفع لافتات تتساءل: «إعدام_الأسرى.. أين أحفاد عمر وصلاح الدين؟ أين المسلمين؟»
ريف دمشق
- مخيم خان دنون ومدينة الزبداني: تحركات مماثلة حملت شعارات الرفض والتضامن
شمال شرق سوريا
- رأس العين (سري كانيه): وقفة احتجاجية غاضبة استنكر فيها الأهالي إقرار عقوبة الإعدام، مؤكدين على تضامنهم الكامل مع القضية الفلسطينية ومطالبين المجتمع الدولي بالتدخل العاجل لمنع تنفيذ “هذه القرارات التي تخالف القوانين والأعراف الدولية”
امتداد جغرافي واسع: من درعا إلى الساحل
وكان المرصد السوري لحقوق الإنسان قد رصد على مدار اليومين الماضيين سلسلة مظاهرات غاضبة عمت المحافظات السورية، شملت:
|
المنطقة
|
المواقع
|
طبيعة الحراك
|
|---|---|---|
|
دمشق وريفها
|
مخيمات اليرموك ودنون، بلدات زاكية وكناكر
|
وقفات حاشدة بعد الصلاة
|
|
درعا والقنيطرة
|
مدن طفس، الصنمين، نوى، وصولاً لحدود الجولان
|
مسيرات تضامنية حدودية
|
|
إدلب
|
ساحة السبع بحرات
|
تجمعات شعبية هاتفة
|
|
حلب
|
مخيم النيرب
|
وقفات في المخيمات والمدينة
|
|
الرقة، حماة، حمص
|
مراكز المدن والساحات الرئيسية
|
مظاهرات متعددة
|
|
الساحل السوري
|
اللاذقية، طرطوس
|
تحركات شعبية نادرة في المنطقة
|
|
دير الزور
|
مدينة الميادين
|
مشاركة واسعة من أبناء البادية
|
قراءة في دلالات الحراك الشعبي
ويرى محللون أن هذه الموجة الاحتجاجية تحمل عدة رسائل مهمة:
|
الرسالة
|
المحتوى
|
التأثير المحتمل
|
|---|---|---|
|
الوحدة الوطنية
|
مشاركة مكونات سورية متنوعة في الحراك
|
تعزيز الشعور بالقضية المشتركة العابرة للانقسامات
|
|
الرفض المبدئي
|
إدانة عقوبة الإعدام للأسرى
|
ترسيخ معايير حقوقية في التعامل مع النزاعات
|
|
الضغط الدولي
|
مطالبة المجتمع الدولي بالتدخل
|
حشد الرأي العام العالمي ضد السياسات الإسرائيلية
|
|
الذاكرة التاريخية
|
استحضار رموز مثل عمر وصلاح الدين
|
ربط الحاضر بالماضي الإسلامي والعربي المشترك
|
سياق إقليمي: القضية الفلسطينية كجامعة عربية
وتأتي هذه الاحتجاجات في وقت تشهد فيه المنطقة تصعيداً في الملف الفلسطيني، حيث:
- تتواصل الاعتقالات والمحاكمات العسكرية للفلسطينيين في الأراضي المحتلة
- تتصاعد الدعوات الدولية لإطلاق سراح الأسرى ومحاكمتهم محاكمات عادلة
- تتجدد المخاوف من اتخاذ إجراءات استثنائية تمس حياة المعتقلين


يالاه نفاق و كذب و تضليل بني أمية الوقح .. !
فبني أمية يرون بان الاعراب (كقومية اثنية لديهم الحق بالتضامن) ماعدا البعد الديني المتمثل بالإسلام السني.
بينما التضامن هي ممنوعة على الكورد كقومية، و التضامن هي ممنوعة على العلويين كمذهب ديني، والتضامن ممنوعة على الدوز كدين قام بذاته .. !